أنجيلا ميركل تدعو إلى “الالتزام” للدفاع عن قيم أوروبا

نورس للترجمة يقدم ترجمة مقال
أنجيلا ميركل تدعو إلى “الالتزام” للدفاع عن قيم أوروبا
نشرته صحيفة الابسرفيتر الفرنسية بتاريخ 9\10\2019
ترجمه لمركز نورس: أ. أسعد العمر

نشرت مجلة الأبسيرفاتور L’OBS بالتعاون مع الصحفي MICHAEL SOHN في وكالة الصحافة الفرنسية أجانس فرانس برسAFP السبت 09 نوفمبر 2019، بمناسبة الذكرى الثلاثين لسقوط جدار برلين، حديث أنجيلا ميركل المستشارة الألمانية في كنيسة الغفران التي تعد إحدى المواقع التذكارية لجدار برلين الذي كان يقسم العاصمة الألمانية برلين إلى شطرين ، والذي استمر من عام 1961 إلى 9 تشرين الثاني 1989. هذه الكنسية التي تم إنشاؤها على قطعة أرض كانت لكنيسة قديمة قد دمرت في ظل الديكتاتورية الشيوعية الألمانية بسبب وجودها في المنطقة المحايدة بين شطري المدينة . هذا الحدث الذي وضع حداً للستار الحديدي في القارة العجوز، وناشدت ميركل في كلمتها أوروبا الدفاع عن قيمها الأساسية المتمثلة في “الديمقراطية والحرية” في مواجهة الاحتجاجات المتصاعدة، مؤكدة بأن” القيم التي تؤسس أوروبا والحرية والديمقراطية والمساواة وسيادة القانون والحفاظ على حقوق الإنسان ليست واضحة ويجب الدفاع عنها دائمًا” وأضافت المستشارة أنه” من الضروري الالتزام في المستقبل ” للدفاع عن قيم أوروبا ، في حين أن نموذج الديمقراطية الليبرالية يتعرض للتحدي أكثر فأكثر في العالم . وأن الاتحاد الأوربي يتهم اليوم بعض دول أوروبا الشرقية مثل هنغاريا أو بولندا ، والتي كانت رائدة في محاربة الديكتاتورية الشيوعية في الثمانينيات ، بعدم احترام قواعد سيادة القانون إحتراماً كاملاً.
التوترات الدولية
وفق استطلاعات الرأي فإن التوتر القومي يظهر واضحا في كل مكان ، وأن الديمقراطية الليبرالية ماتزال محل جدال ونقاش . ففي كلمة ألقاها أمام رؤساء بولندا والمجر وجمهورية التشيك وسلوفاكيا أعرب الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير عن امتنانه لهذه البلدان الأربعة التي في الأمس كانت قد حضّرت الأرضية وساهمت في سقوط جدار برلين.
من جانبها أيضاً قالت المستشارة الألمانية: “يذكرنا يوم 9 نوفمبر بأنه علينا محاربة الكراهية والعنصرية ومعاداة السامية”. هذا اليوم يشير بالتوازي في ألمانيا إلى ذكرى ليلة كريستال عام 1938 التي أحرق فيها النازيون المعابد في البلاد.
والجدير بالذكر أنه عندما سقط جدار برلين الذي جاء بعد ثورة سلمية ، انتشرت صور الألمان في جميع أنحاء العالم وهم يعبرون عن فرحهم و يعانق بعضهم البعض من شدة الفرح بهذه المناسبة.. فضربات المعول في هذا الجدار الخرساني الذي يبلغ طوله 150 كيلومتراً أنهت انقسام العالم إلى شطرين خلال الحرب الباردة وشكل بداية مرحلة جديدة في العلاقات الدولية تعطي الأمل آنذاك بعصر طويل من الانفراج والوحدة.
لكن هذه الآمال تبددت الآن ، مع عودة الحرب الباردة بين الغربيين من جهة ، وروسيا والصين من جهة أخرى. فقد حث وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو يوم الجمعة الماضي في برلين ، “على إدراك أننا في منافسة قيم مع دول غير حرة” ، مشيرًا بشكل خاص إلى الصين وروسيا.
الهوة لا تزال قائمة:
حتى بين الحلفاء القدامى في الغرب ، تتضاعف قضايا الخلافات. فقبل يومين من اليوبيل الثلاثين لنهاية حائط برلين ، أشار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تصريحه الذي اثار جملة من التعليقات أن حلف شمال الأطلسي في حالة “موت سريري”
وأعرب عن أسفه بشكل خاص لضعف التنسيق بين الولايات المتحدة وشركاؤها الأوربيين في حلف الناتو، وسلوك تركيا الدولة العضو في المنظمة وتدخلها مؤخراَ في الشمال السوري.
وفي معرض نقدها لإيمانويل ماكرون، تخلت أنجيلا ميركل عن لهجتها المتحضرة المعتادة ، مؤكدة عدم المشاركة في الرؤية “الراديكالية ” والحكم غير المناسب” للرئيس الفرنسي .
وعلى صعيد الجبهة الداخلية ، فما تزال ألمانيا بعيدة كل البعد عن إظهار نفس التفاؤل الذي كانت عليه قبل 30 عامًا. فالانقسام السياسي والاقتصادي بين شرق البلاد وغربها الغني ما يزال موضوعًا ساخنًا ، لا سيما مع نجاح اليمين المتطرف البديل لألمانيا في جمهورية ألمانيا الديمقراطية السابقة.
ولا يزال العديد من مواطني ألمانيا السابقة يشعرون أنهم يعاملون كمواطنين من الدرجة الثانية.
جميع الحقوق محفوظة لمركز نورس للدراسات | 2019

للتحميل

FileDescriptionDate addedFile size
pdf أنجيلا ميركل l'OBSنوفمبر 10, 2019 6:50 م 734 KB

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*