مكالمات برنامج واتس أب تُستَخدَم لحقن برامج التجسس الاسرائيلية في الهواتف المحمولة

نورس للترجمة يقدم ترجمة لمقال
مكالمات برنامج واتس أب تُستَخدَم لحقن برامج التجسس الاسرائيلية في الهواتف المحمولة
نشرته صحيفة فايننشال تايمز بتاريخ 14\5\2019
ترجمه لمركز نورس: أ. ضرار الخضر

سمحت نقطة ضعف في برنامج واتس اب لمهاجمين بزرع برامج تجسس اسرائيلية تجارية في هواتف محمولة، حسبما قالت شركة واتس أب وتجار لتقنيات التجسس.
واكتشفت واتس أب التي يستخدم برنامجها مليار ونصف انسان حول العالم في شهر أيار الماضي أن مهاجمين تمكنوا من تنصيب برامج تنصت على أجهزة الآيفون والأندرويد عبر الاتصال بالضحية باستخدام خدمة الاتصال الهاتفي في واتس أب.
وقال خبير ببرامج التجسس اطّلع مؤخراً على الثغرة في واتس أب: طوِّرَت الشيفرة الخبيثة عبر شركة اسرائيلية سرية تُسمى جماعة إن إس أو، بحيث تتمكن من إصابة الجهاز المستهدف حتى لو لم يُجِب على المكالمة، وفي الغالب تختفي المكالمة من سِجِل المكالمات.
وحسب أحد الخبراء بمثل هذه القضايا فمن المبكر جداً معرفة عدد الهواتف التي تعرضت للاختراق من خلال هذه الثغرة.
وفي وقت متأخر من يوم الأحد وبينما كان المهندسون في واتس أب يعالجون هذه الثغرة، تعرّض هاتف محام لحقوق الانسان يقيم في بريطانيا لهجوم باستخدام هذه الثغرة.
وقال باحثون في جامعة تورنادو إنهم يعتقدون أن الهجوم يوم الأحد كان يرتبط بذات الثغرة التي كانت تحاول واتس أب إغلاقها.
مُنتَج إن إس أو الرئيسي هو بيجاسس، وهو برنامج يستطيع تشغيل ميكروفون وكاميرا الهاتف، ويستطيع كذلك أخذ معلومات عن الإيميل والرسائل النصية وبيانات الموقع.
وتعلن إن إس أو عن منتجاتها لوكالات الاستخبارات في الشرق الأوسط والوكالات الغربية، وتقول إن الغاية من بيجاسس هي مساعدة الحكومات على مكافحة الإرهاب والجريمة. وبلغت قيمة إن إٍس أو مؤخراً مليار دولار في عملية تقييم شارك فيها صندوق الأسهم الخاصة في بريطانيا نوفالبينا كابيتال.
وفي السابق تلقى نشطاء حقوق الانسان في الشرق الأوسط رسالة نصية من واتس أب تحوي رابطاً يسمح بزرع برنامج بيغاسس في هواتفهم.
وقالت واتس أب إن مهندسيها عملوا على مدار الساعة في سان فرانسيسكو ولندن لإغلاق الثغرة، وأنها بدأت بإدخال الإصلاحات الجديدة الى خوادمها يوم الجمعة من الاسبوع الماضي، ويجب على جميع المستخدمين التحديث الى الإصدار الجديد الذي أصدرته الشركة يوم الاثنين.
وقالت الشركة: “يتسم هذا الهجوم بجميع السمات المميزة لشركة خاصة معروفة بالعمل مع الحكومات لتقديم برامج تجسس يُقال إنها تسيطر على وظائف أنظمة تشغيل الهواتف المحمولة، لقد أطلعنا عدداً من منظمات حقوق الانسان على ما نستطيع تقديمه من معلومات، للعمل معها على تنبيه المجتمع المدني”.
وعرضت واتس أب القضية على وزارة العدل الأمريكية الاسبوع الماضي، حسب شخص وثيق الصلة بهذا الموضوع، لكن المتحدث باسم الوزارة رفض التعليق.
وقالت إن إس أو إنها فحصت زبائنها ملياً وحققت في أي انتهاكات، وعند سؤالها عن هجمات واتس أب قالت إنها تحقق في القضية.
وقالت الشركة: “لن تشارك إن إس أو تحت أي ظرف في تشغيل تقنيتها أو الإفصاح عن أهداف هذه التقنية التي تستخدمها وكالات الاستخبارات فقط وكذلك جهات تطبيق القانون، ولن تستخدم إن إس أو ولا تستطيع استخدام تقنياتها لاستهداف شخص أو منظمة محددة، وهذا ينطبق على المحامي البريطاني”.
وكان المحامي البريطاني الذي رفض الافصاح عن هويته، قد ساعد مجموعة من الصحافيين المكسيكيين وموظفين حكوميين ومنشقّاً سعودياً يعيش في كندا على مقاضاة إن إس أو في اسرائيل، مدعياً أن الشركة تتحمل جزءاً من المسؤولية في أي سوء استخدام لتقنيتها من قِبَل عملائها.
وقال جون سكوت كبير الباحثين في مختبر سيتزن التابع لجامعة تورنيدو أن الهجوم فشل، ” لدينا شكوك عميقة بأن هاتف هذا الشخص قد استُهدِف، لذا راقبنا الهجوم المشبوه، وتأكدنا إنه لم يؤدِ الى ضرر، ونعتقد أن الاجراءات التي اتخذتها واتس أب في الأيام القليلة الماضية منعت وقوع هجمات”.
وحسبما ذكرت وكالة أسوشيتد برس شهر شباط الماضي: تعرض محامون آخرون يعملون على قضايا لهجمات من أشخاص ادعوا أنهم موكّلون أو مانحون، ثم حاولوا الحصول على معلومات حول القضايا التي يعمل عليها هؤلاء المحامون.
وقالت المحامية آلاء ماهاجن التي تقيم في القدس وتعمل على قضايا المواطنين المكسيكيين والسعوديين: “إنه من المزعج لكن غير المفاجئ أن فريقي استُهدِف بذات التقنية التي نثير المخاوف حولها في قضيتنا، إن رد الفعل اليائس هذا لعرقلة عملنا يدل على مدى إلحاح قضيتنا، بحيث يمكننا نرى أن الانتهاكات مستمرة”.
ستواجه إن إس أو يوم الثلاثاء تحديات قانونية لقدرتها على تصدير برامجها، التي جعلتها وزارة الدفاع الاسرائيلية قانونية.
منظمة العفو الدولية التي تعرضت لمحاولة اختراق لهواتف باحثيها، تدعم مجموعة من المواطنين الاسرائيليين ومجموعة لحقوق الانسان في ملف بتل أبيب يناشد وزارة الدفاع إلغاء رخصة التصدير الممنوحة لشركة إن إس أو.
وقالت دانا انجليتون نائبة مديرة منظمة العفو الدولية للشؤون التقنية: “إن جماعة إن إس أو تبيع منتجات لحكومات معروفة بانتهاكاتها الفظيعة لحقوق الانسان، وتوفر لهم أدوات تتبع النشطاء والمعارضين، وكان الهجوم الذي تعرضت له منظمة العفو الدولية القشة التي قصمت ظهر البعير”.
وأضافت: “تجاهل وزير الدفاع الاسرائيلي الأدلة المتزايدة على ضلوع جماعة إن إس أو بهجمات على مدافعين عن حقوق الانسان. وطالما يتم تسويق منتجات مثل بيغاسس دون رقابة وإشراف مناسبين، فإن حقوق وسلامة موظفي منظمة العفو الدولية وحقوق النشطاء والصحافيين المعارضين في جميع أنحاء العالم، تبقى في خطر”.

جميع الحقوق محفوظة لمركز نورس للدراسات | 2019

للتحميل

FileDescriptionDate addedFile size
pdf واتس ابنوفمبر 9, 2019 10:06 م 697 KB

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*