صراع السلطة على الشرق الأوسط ينتقل إلى منطقة القرن الأفريقي

مركز نورس للترجمة
يقدم ترجمة لمقال
صراع السُّلطة في الشرق الأوسط ينتقل إلى منطقة القرن الأفريقي
نشره موقع فايننشال تايمز بتاريخ 7\9\2019
ترجمه لنورس: نورا الشاقي

أقدمَت دول الخليج على الاستثمار بصورة كبيرة في القرن الأفريقي، إلا أن سياسة القمع في السودان وضعت سياسات التدخل الخاصة بها تحت المجهر، وذلك بعد أن شنَّت القوات العسكرية إغارةً وحشيةً على المتظاهرين السودانيين المطالبين بالديمقراطية. وتم توجيه اللوم نحو قوات الدعم السريع مباشرة، وصرَّح أحد الضحايا أن وحدةً شبه عسكرية قادت الهجوم في (3 يونيو)، وهذه الوحدة كانت مسؤولة فيما سبق عن الدمار في دارفور التي مزقتها الحرب في بداية الألفية الثانية. وتعرض المتظاهرون للضرب وإطلاق النار والاغتصاب، وتم رمي جثث العشرات من المئة شخص الذين قتلوا -وفقًا للتقديرات المحلية- في النيل. وتشير الحملة إلى أن القادة العسكريين في البلاد، الذين حكموا منذ اندلاع الاحتجاجات التي أدت إلى انقلاب ضد عمر البشير في أبريل، كانوا يُرسلِون رسالة تهديد مفادها أنهم لن يرضخوا للضغط الشعبي ولن يقبلوا الانتقال إلى الحكم المدني. لكن لم تكن قوات الدعم السريع والجنرالات وحدهم هم الذين واجهوا التدقيق في وسائل الإعلام، فمع تزايد عدد القتلى، توجهت الأنظار أو الاهتمام نحو الداعمين الإقليميين؛ المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة. حتى أن العديد من الناشطين السودانيين تساءلوا عما إذا كانت دول الخليج القوية أعطَت الضوء الأخضر للغارة.


جندي أمريكي يُحيِّي الأمير خالد بن سلمان، نائب وزير الدفاع السعودي، لدى وصوله إلى فلوريدا، وقد أخبرت واشنطن الأمير بأنها اعتبرت هجمات (3 يونيو) في السودان «وحشية».
* * * * *

عَقْب يومين من الهجوم، أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية تسجيلات غير اعتيادية في مكالمة بين مسؤول أمريكي كبير والأمير خالد بن سلمان، نائب وزير الدفاع السعودي وشقيق ولي العهد محمد بن سلمان، الزعيم الفعلي للمملكة. ووصف ديفيد هيل، وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، الحملة بأنها «وحشية»، وأخبر الأمير خالد «بأهمية الانتقال من المجلس العسكري الانتقالي إلى حكومة يقودها مدنيون».
وحسب ما أفاد دبلوماسيون، بأن المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة تُنكِران بشدة المعرفة المسبقة بالغارة، ويصر كلاهما على أنهما يعززان الاستقرار في المنطقة ولهما تاريخ طويل من العلاقات الاقتصادية والسياسية مع السودان، وأن السودان هي جسر بين العالمين العربي والأفريقي ولها سواحل طويلة على طول البحر الأحمر. ومع ذلك، أدت الحملة القمعية إلى تسليط المزيد من الأضواء الإعلامية على دور هذه الدول في السودان، في حين أثارت تلك الوسائل الإعلامية جدلًا أوسع حول سياسات التدخل التي تتبعها دول الخليج القوية في الوقت الذي تُنفِق فيه مئات الملايين من الدولارات على شراء تراخيص لإدارة الموانئ وغيرها من البنى التحتية في القرن الأفريقي. وصرَّح الجراح سلمان أسامة، البالغ من العمر 27 عامًا والذي كان في الصفوف الأولى للاحتجاجات في السودان وعالج الجرحى خلال حملة قوات الرد السريع: «كل مشاكلنا لها علاقة بالمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر». وأضاف أيضًا: «لقد كانوا يدعمون نظام [البشير] الذي كان يضطهدنا، وهُم الآن يدعمون هذا النظام أيضًا».


القرن الأفريقي
قبل 10 أيام فقط من الهجوم، استضاف محمد بن سلمان في جدة الفريق الجنرال محمد حمدان دجالو، الذي يرأس قوات الرد السريع ويُعتَبر أقوى قائد عسكري في السودان. في حين أنه في الأسبوع نفسه، قام الفريق عبد الفتاح البرهان، رئيس المجلس العسكري السوداني، بزيارة الشيخ محمد بن زايد، ولي عهد أبو ظبي والزعيم الفعلي لدولة الإمارات العربية المتحدة. وكانت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة -أقرب حلفائها الإقليميين- قد تعهدتا بتقديم 3 مليارات دولار إلى المجلس العسكري الانتقالي في السودان منذ الإطاحة بالسيد البشير، وبذلك انضم الاثنان إلى مصر كأهم الداعمين للجنيرالات بالسودان. أما بالنسبة للعديد من المتظاهرين، فقد عززت حملة الخرطوم مخاوفهم من أن القوَى الأجنبية كانت مصممةً على إبقاء حلفاء نظامهم في السلطة على حساب الديمقراطية. وفي أعقابها، دعَت كلٌّ من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة إلى «حوار بنَّاء» بين الأطراف السودانية. فيما يبدو أنهم يعتمدون على الجنرالات لحماية مصالحهم، بما في ذلك نشر السودان للقوات في اليمن كجزء من تحالف تقوده السعودية يُقاتِل متمردي الحوثي المتحالف مع إيران.


يُعتقَد أن قوات الدعم السريع الخاصة بالفريق محمد حمدان دجالو هي المسؤولة عن هجوم (3 يونيو) على المتظاهرين المطالبين باللديمقراطية، إذ تعرَّض العديد من المتظاهرين للضرب وإطلاق النار والاغتصاب.
* * * * *

صرحت مجموعة الأزمات الدولية في تقرير لها: «إن السعوديين والإماراتيين يعرفون برهان و[الفريق حمدان] جيدًا بسبب قيادتهما القوات السودانية في حرب اليمن»، «إنهم يثقون في الجنرالات لرعاية البلاد خلال الانتقال من نظامٍ يحكُمه الجيش إلى نظام آخر، وتجنب فترة الحكم الفاصلة التي حدثت في مصر [في 2011] -انتخابات ذات نتائج غير مؤكدة تبعها حكم الإخوان المسلمين لمدة وجيزة- عن طريق تهميش أولئك الذين يفضلون المزيد من الإصلاح الشامل بين المتظاهرين المدنيين». ويُنكِر الفريق الجنيرال صلاح عبد الخالق، أحد الضباط العسكريين السبعة الذين يديرون السودان، وجود أي دافع خفي في دعم دول الخليج للسودان، وأضاف المتحدث نفسه: «إنهم يقفون معنا سياسيًّا لأنهم يريدون التخلص من هذا النظام الإسلامي الذي كان يحكم السودان»، في إشارةٍ إلى الإسلاميين الذين عززوا السلطة مع البشير في التسعينات.
على الرغم من أن أولئك الذين يُطالِبون بالديمقراطية كانوا جزءًا كبيرًا من الشباب والعلمانيين، فإن عادل الجبير، وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية، لمَّح الشهر الماضي إلى مخاوف الرياض بشأن التأثير المحتمل للإسلاميين، قائلًا: «لقد كان الإخوان المسلمون انتهازيين، فقد اختطفوا التغييرات في مصر في عام 2011، وأعتقد أنهم يحاولون فعل الشيء نفسه في السودان». ومنذ الربيع العربي 2011، اتبَعَت الرياض وأبو ظبي سياسات خارجية حازمة في محاولة لتشكيل المنطقة على الصورة التي ترغب بها، إذ أثارت الانتفاضات صدمةً في جميع أنحاء الشرق الأوسط عندما تم الإطاحة بالرؤساء المتسلطين، بمَن فيهم حسني مبارك المصري ومعمر القذافي الليبي، واندلعت الصراعات في سوريا واليمن. مما اعتبرته الرياض وأبو ظبي إشارةً إلى أنهما يجب أن يصبحا أكثر تدخلًا لمواجهة ظهور الإسلام السياسي، والذي يعتبرانه تهديدًا وجوديًّا وتأثيرًا إيرانيا. ففي مصر، يُزعَم أن الإمارات موَّلَت وسائل الإعلام المعادية لمحمد مرسي، زعيم الإخوان الذي أصبح رئيس البِلاد بعد الثورة، بعد أن أطاح به الجيش في انقلاب عام 2013، إذ قامت الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية بصرف أموال على مِصر لدعم النظام الجديد. وقد توفي مرسي في السجن في يونيو. وقد عزز قرار إدارة أوباما بتوقيع اتفاق نووي مع إيران في عام 2015 بدوره الشعورَ السائد في الرياض وأبو ظبي بأنهم في حاجةٍ إلى أن يكونوا أكثر نشاطًا في التصدِّي لمنافسهم الإقليمي، وهي وجهة نظر مُشترَكة الآن في الخرطوم. وأكد الفريق صالح عبد الخالق السوداني: «نحن لا نريد أن تتولى إيران السُّلطة في اليمن»، في إشارةٍ إلى روابط طهران مع المتمردين الحوثيين في اليمن. وأكمل الفريق بقوله: «هذا واجبنا في القتال ضد الجماعات الشيعية».


مصافحة أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، لعبد الفتاح البرهان. وزيارة الفريق برهان للشيخ محمد بن زايد، ولي عهد أبو ظبي وزعيم دولة الإمارات العربية المتحدة الفعلي، في أسبوع هجوم (3 يونيو/حزيران).
* * * * *

زاد من حدة الصراع الإقليمي على السلطة تحرك دول الخليج لعام 2017 لفرض حظر على قطر -التي اتهموها بدعم الجماعات الإسلامية السياسية والاقتراب من إيران. وأضافت المخاوف السعودية والإماراتية حول طموحات تركيا، القريبة من قطر والتي يزداد نشاطها في أفريقيا، أضافت مستوى جديدًا من الحراك السياسي الخارجي. وأورد أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات، بعد الهجوم على متظاهري الخرطوم، بأن الدولة الخليجية تريد «تحقيق توازن» في مقاربتها. و «إن التحدي الكبير في هذه البلدان، كما يمكن أن نرى من تجربة الربيع العربي، هو كيف يمكن تحقيق التغيير الشعبي مع الحفاظ على الاستقرار المؤسسي». لقد كان لأجزاء كبيرة من القرن الأفريقي الكبير والخليج روابط اقتصادية ودينية لقرون طويلة -السودان والصومال وجيبوتي هي من الدول ذات الغالبية المسلمة، في حين أن لكل من إثيوبيا وإريتريا عددًا كبيرًا من المسلمين. ويتم شحن الجِمال والأغنام والبخور وغيرها من البضائع عبر البحر الأحمر وخليج عدن، فيما يتوجه الحجاج شرقًا إلى مكة. ومع تطور العلاقة، استخدمت الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وقطر ثروتها النفطية لتوفير التمويل للبلدان الأفريقية الأكثر فقرًا. من ناحية، تحرص دول الخليج على الاستفادة من الأسواق الاستهلاكية الكبيرة في الغرب، ولكن يوجد أيضًا مصالح وطنية استراتيجية تلعب دورها، من الرغبة في الاستفادة من الموارد الزراعية في المنطقة إلى تأمين استخدام الموانئ وغيرها من المصالح الاقتصادية. يرى زاك فيرتين، الباحث في معهد بروكينجز في الدوحة: «إن زيادة العلاقات السياسية والاقتصادية والاستراتيجية لم يسبق لها مثيل»، «فقد حوَّل منطقتين بسرعة إلى منطقة واحدة».
أحد أبرز الأمثلة الصارخة للعلاقة الجديدة هو اندفاع العقارات البحرية. ففي عام 2014، حصلت مجموعة البيرق التركية على الحق في تشغيل الميناء الرئيسي في مقديشو، العاصمة الصومالية. تبعها موانئ دبي العالمية في الإمارات العربية المتحدة بتوقيع صفقات موانئ في منطقة بونتلاند الصومالية التي تتمتع بحكم شبه ذاتي ودولة الصومال المستقلة. وفي وقت لاحق، وافقت كل من تركيا -في عام 2017- وقطر -في عام 2018- على حقوق تطوير الموانئ في السودان. ولطالما كان ممر البحر الأحمر الذي يفصل القارة الأفريقية عن شبه الجزيرة العربية محل خلاف بين الدول، فقد أسست بريطانيا محمية أرض الصومال عام 1888 لمساعدتها على التحكم في طرق الشحن من شرق آسيا عبر البحر الأحمر إلى قناة السويس.
وأكد سعد علي شاير، وزير خارجية أرض الصومال السابق، بأن الاستثمارات الجديدة من الخليج تدور حول فرض القوة والسيطرة على التجارة، كما كانت في القرن التاسع عشر. «كان الاهتمام دائمًا موجودًا، لكن تركيا والإمارات العربية المتحدة أصبحتا الآن دولتين ثريَّتين؛ تريدان إظهار أنهما قويتان ويجب أخذ حسابهما في المنطقة». واليوم، تنتقل 8% من التجارة البحرية العالمية عبر مضيق باب المندب، إما متجهةً إلى قناة السويس أو قادمةً منها.


أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية بدولة الإمارات العربية المتحدة، يصرح بعد الهجوم على احتجاجات الخرطوم، بأن الدولة الخليجية أرادت «تحقيق توازن» في مقاربتها.
***********
لقد كانت الإمارات العربية المتحدة اللاعب الأكثر حزمًا مع أوضح استراتيجية بحرية. بالإضافة إلى اتفاقيات موانئ دبي العالمية للموانئ في مدينتي بربرة وبوساسو الصومالية، فقد أنشأت الإمارات قاعدة بحرية في عصب في إريتريا، وتُسيطِر -عبر تدخلها العسكري في اليمن- على ستة موانئ على الأقل على الجانب الآخر من البحر. وتعهدت الإمارات العام الماضي بتقديم 3 مليارات دولار كمساعدات مالية واستثمارات لأديس أبابا، وساعدت الدولة الخليجية والسعودية على التوصل إلى اتفاق سلام بين إثيوبيا وإريتريا، بإقامة محادثات لإنهاء الصراع المستمر منذ 20 عامًا. ويقول قرقاش بأن توسيع الروابط الاقتصادية مع القرن يتماشَى مع تحول الإمارات العربية المتحدة إلى المركز المالي والتجاري الرئيسي في الشرق الأوسط. «أي شيء يتعلق بحقوق من شركات الطيران، والمناطق الحرة، والمخازن، والموانئ، بالنسبة لنا هو جزء من قصة نجاحنا»، كما قال أيضًا: «لذلك، من الواضح أننا يجب أن نجد طريقةً للوصول إلى 100 مليون إثيوبي، والذي يحتاج إلى أكثر من منفذ واحد». ومع ذلك، فالتجارة ليست سوى جزء من القصة. فمنذ عام 2015، أدخل التدخل العسكري في اليمن حاجةً جديدةً للمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة إلى ضمان حصول اليمن على داعمين من جانبي البحر الأحمر، والقدرة على تدريب ونشر القوات. وفي ديسمبر، جمعت المملكة العربية السعودية ممثلين من مصر وجيبوتي والصومال والسودان واليمن والأردن في الرياض كجزء من مبادرة لإنشاء «تحالف البحر الأحمر» لحماية مصالحها و«جيرانها». «أنت تواجه المشكلة مع الإيرانيين في الخليج، لا يمكنك تحمل المزيد من المتاعب في البحر الأحمر، عليك أن تجلب السودانيين والمصريين وبقية القرن الأفريقي إلى نوعٍ من التفاهم»، كما أفاد المُحلِّل سعودي: «يجب أن يكون لديك اتفاقيات اقتصادية وسياسية وثقافية وعسكرية، وعليك أن تفعل أكثر من مجرد تقديم مساعدات مالية. أعتقد أن الأمر سيتوسع».


ميناء الحديدة في اليمن، فتُنفِق دول الخليج مئات الملايين من الدولارات على شراء تراخيص لإدارة الموانئ وغيرها من البنى التحتية في القرن الأفريقي.
************
إن التقارب بين خطوط التجارة والأمن والجغرافية السياسية في القرن الأفريقي يعني أن عسكرة المنطقة من المرجح أن تستمر. وأضاف أحمد سليمان، الباحث في تشاتام هاوس، إن هذا يعني أيضًا أن القوى الأفريقية تخاطر بالدخول في التنافس الإقليمي، فعندما قطعت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة العلاقات الدبلوماسية مع قطر، طُلِب من الحلفاء الأفارقة اتخاذ موقف من ذلك، وفي حين سعَت الحكومة الفيدرالية في الصومال إلى الحفاظ على الحياد، لكن كان يُنظَر إليها أنها إلى جانب قطر وتركيا، مما دفع الإمارات والسعودية إلى خفض دعم الميزانية للحكومة. وأكمل المحللون بقولهم: «لقد تم ابتزاز بعض البلدان، وبخاصة تلك التي تحتاج إلى مساعدة ودعم من السعودية والإمارات العربية المتحدة، لاتباع السياسة نفسها ضد قطر». وأردف الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وزير خارجية قطر: «إن الأمر يخلق الكثير من عدم الاستقرار في القرن الأفريقي ومنطقة جنوب الصحراء الكبرى». فقبل الإطاحة بالسيد البشير، كانت السودان قد تباطأت بسبب سياسات التحول في الخليج، مع برود العلاقات السعودية والإماراتية بعد أن دعا الرئيس السابق قطر وتركيا إلى الاستثمار في ساحل البحر الأحمر بالسودان. وبعد أن رحل البشير، سارعوا في تعزيز علاقاتهم. في المقابل، أضاف أيضًا: «إن اتصالات الدوحة بالخرطوم كانت محدودةً للغاية». ويقول فيرتين: «عندما ترى السعودية والإمارات العربية المتحدة قطعة شطرنج جديدة على اللوحة يتحركون بسرعة لتأمين علاقات مهمة معها ومحاولة تشكيل الحكومة الانتقالية السوداني بما يناسبهم». في حين أن حركة المعارضة السودانية كانت أقل دبلوماسية حول تفسيرها للعلاقة، إذ زاد المتحدث باسم تجمع المهنيين السودانيين التي قادت الاحتجاجات، محمد يوسف أحمد المصطفى قائلًا: «كلهم يريدون استغلال السودان -موارده، قوته العاملة، موقعه الاستراتيجي. ولكن النظام الديمقراطي في السودان سيجعل من الصعب عليهم تنفيذ خططهم».

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*