قاسم سليماني تحليل الجزء الثاني

#قاسم_سليماني
#تحليل
#الجزء_الثاني

سوريا
قبل بدء الثورة كان هناك تعاونا وثيقا بين الاسد والسعودية ، بإشراف مباشر من ايران، والتي كان آصف شوكت يطلعها على اجتماعاته مع السعوديين، حيث تم تبادل معلومات استخباراتية مهمة عن التنظيمات الجهادية، خاصة بعد القبض على الكثير منهم ووضعهم في سجن صيدنايا. التعاون تطور ليشمل تدريبات مشتركة على مكافحة فكر التنظيمات الجهادية، عن طريق الفكر المدخلي، في سجن صيدنايا وفي سجن حائر.

كما استمر تبادل المعلومات الامنية من خلال اجتماعات وزراء الداخلية العرب. وقدم سليماني للسعودية معلومات كثيرة عن التنظيمات الجهادية داخل السعودية وفي اليمن

مع بداية الثورة السورية، امر سليماني حزب ايران اللبناني والمليشيات الشيعية العراقية بالدخول الى سوريا لمنع الثورة من الانتصار، واستمر هذا حتى عام 2014 عندما طلب من المليشيات الشيعية العراقية الرجوع للعراق لتشكيل الحشد الشيعي (منظمة بدر والعصائب ثم تبعها مليشيات اخرى) لمواجهة خطر تنظيم الدولة، كما استبدل المليشيات الشيعية العراقية في سوريا بألوية فاطميون وزينبيون، المليشيات هذه لم تكن كافية لمنع تقدم الثورة وكادت ان تنهار لولا سفر سليماني في الشهر السابع لعام 2015 الى موسكو لطلب المساعدة في سوريا

العراق
طلب سليماني من الحشد الشيعي والقوات العراقية التدرب مع الامريكان، والمشاركة معهم في المعارك، كما دعمت ايران  المليشيات الشيعية بالسلاح والذخيرة دون مقابل، وهو ماحذى بالعبادي لتوجيه شكر شخصي لسليماني في مؤتمر دافوس.

لاحقا، طلب سليماني من الحشد الشيعي الترشح لانتخابات العراق تحت مسمى (الفتح)، وتم تسليمه للعامري، وهو الوجه الجديد لإيران بعد انخفاض شعبية المالكي. علاقة سليماني بالعامري بدأت منذ 2010 عندما كان الاخير وزيرا للنقل يسهل دخول الاسلحة والذخيرة من ايران للعراق ولبنان وسوريا عبر مطارات ومعابر العراق

وصول عبد المهدي لرئاسة الوزراء جاء ايضا بدعم من قاسم سليماني شخصيا، فعبد المهدي كان رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق زمن صدام حسين، وعاش في المنفى في طهران خلال حكم صدام حسين، وبالتالي نستطيع القول ان سليماني استطاع السيطرة على العراق سياسيا وعسكريا. وهو نفس النموذج اللبناني واليمني.

لبنان
نجح سليماني في ابعاد بشار الاسد عن لبنان، بعد مقتل الحريري، ليبدأ بعدها حزب ايران اللبناني بالتمدد سياسيا وعسكريا، حتى اصبح الحزب المتحكم الرئيس في لبنان، والآن يقوم الحزب بترشيح وزراءه، واصبح صاحب القرار الاول في لبنان.

ايران تريد تطبيق نفس النماذج العراقية واللبنانية واليمنية في سوريا، خاصة ان الدول العربية هشة جدا، وتجد ايران انها الاحق في ملئ الفراغ من روسيا او امريكا او تركيا. لكن وبسبب ضعف الشيعة السوريين، فإنها تريد الاعتماد على حزب ايران اللبناني في سوريا، والمشكلة هنا الى جانب ندرة العنصر الشيعي السوري، هو المال، فهذه المليشيات تعتمد في بقاءها على الاموال الايرانية والتي ان انقطعت، فسيؤدي ذلك لانهيار مابنته ايران، لذلك فمن الحيوي لايران ايجاد طرق لتمويل مليشياتها، وأحد الافكار الايرانية هي مد خط الغاز من ايران لسواحل المتوسط، ليكون طريقة لتمويل مليشياتها بشكل نظامي.

اليمن
اتبعت ايران في اليمن، نفس سياستها في لبنان، حيث استفادت من عدم وجود اهداف لدى الحكومات الوظيفية فقام الحوثيون بالتحالف مع صالح، والذي باع اليمن للحوثيين، وبعد محاولته العودة للمعسكر السعودي قاموا باغتياله. تعتبر اليمن مثال جيد عن الحرب بين مليشيات غير نظامية وجيش نظامي، حيث ستحدد هذه الحرب عوامل نجاح وفشل كلا النموذجين في الحروب الحديثة

خاتمة:
مع تخوف امريكا  من توسع النفوذ الايراني في المنطقة، لجأت الى مايمكن تسميته ” ترتيب الاعداء” (عدم استعداء الجميع دفعة واحدة)، فهي تحالفت مع المليشيات الشيعية الايرانية في العراق ضد تنظيم الدولة، وتسعى للتحالف مع الأسد ضد المليشيات الشيعية في سوريا، وتحالفت مع السعوديين ضد الحوثيين، وفي نفس الوقت لامشكلة لديها في التحالف مع الحوثيين لضرب القاعدة في اليمن.

هذه الازدواجية، مضافا اليها الحرب الاقتصادية الامريكية ضد ايران، جعلت ايران تدرك انها لن تستطيع التحالف مع امريكا الان، بانتظار حكومة جديدة في امريكا تعيد تقريب العلاقات الايرانية-الامريكية، او ان تنجح الحرب الاقتصادية في تظمير المشروع الشيعي والاستعاضة عنه بمشروع ايراني وطني

الغضب الايراني على امريكا، اصبح واضحا، فسليماني ولأول مرة خرج بخطاب صرخ فيه، وبان عليه الغضب، ووجه كلامه لترامب قائلا:

“ترامب، ايها المقامر، هل تدرك قوة وقدرات ايران في المنطقة، وهل تدرك اننا اسياد حرب العصابات. اهجم ان كنت تجرؤ. قد تبدأ الحرب لكننا من سيقرر نهايتها”
@nors2017

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*