تحليل قاسم سليماني الجزء الأول

#قاسم_سليماني
#تحليل
#الجزء_الاول
في العقد الماضي، استطاع مهندس التوسع الشيعي في الشرق الاوسط “قاسم سليماني” بناء مليشيات مسلحة في  لبنان وغزة والعراق واليمن وسوريا وباكستان وافغانستان تتبع لطهران

جميع نماذج المليشيات بنيت بنفس طريقة بناء حزب ايران اللبناني، وهو ماتسميه ايران “محور المقاومة” بحيث يدير سليماني المليشيات لعدة شهور ثم يقوم بتسليمها لنخبة شيعية من نفس البلد. هدف ايران من خلال هذه النماذج هو بناء عصابات داخل هذه البلدان، كاستراتيجية في مواجهة الجيوش التقليدية. فحرب العصابات هي الطريقة الاحدث عالميا لمواجهة القوة العسكرية الحالية للدول العظمى

ينحدر سليماني من محافظة كرمان، من قرية قرب الحدود الافغانية الباكستانية الايرانية، اضطر لترك الدراسة عندما كان عمره 13 عاما، ليساعد اباه المزارع في تسديد قرض بقيمة 100 دولار، وعمل عامل في التمديدات الصحية، وعندما بدأت ثورة الملالي، كان موظفا (فني مياه) في البلدية. مع بداية الثورة، التحق بالحرس الثوري، وخاض دورة عسكرية لعدة شهور، وكان جيدا في التدريب، فتم ترشيحه ليكون مدربا للمجندين الجدد في كرمان

شارك بقمع التمرد الكردي غرب ايران، مع صديقه احمدي نجاد، في الثمانينيات، كما شارك في حرب العراق،حيث كان يدرب الجنود الجدد، وفي نفس الوقت يشارك كجندي في المعارك، حيث شارك في معركة البستان والفاو، وتمكن صدام حسين من قتل عدد كبير من جنود وحدته في الفاو. لاحقا تم تنصيب سليماني قائدا للفرقة 41 (ثأر الله للحسين)

في عام 1988 وبعد انتهاء الحرب مع العراق، ارسل لمحافظته كرمان للقضاء على عصابات المخدرات، ونجح في ذلك خلال 3 سنوات، مما زاد من شعبيته بين المدنيين في كرمان، وزاد من علاقاته مع الافغان، مما ساعده في فهم تنظيم القاعدة وحركة طالبان، وقدم في عام 1997 مقترحا للقيادة الايرانية بضرورة استنساخ فكرة طالبان في ايران، وهذا ما تم، حيث تم تشكيل فيلق القدس في عام 1998 وتعيينه قائدا عليه، ليبدأ بنشاطاته خارج ايران

في نفس العام هاجمت طالبان مدينة مزار شريف، وقتل بعض الايرانيين في المدينة، وحشد رئيس الحرس الثوري وقتها “يحيى صفوي” ربع مليون جندي ايراني لغزو افغانستان، لكن سليماني كان لديه فكرة اخرى وهي دعم القبائل المعارضة لطالبان وتدريبها، بهدف ابعادها عن عمليات داخل ايران، وهذا ماتم.

في الثمانينيات والتسعينيات، قام سليماني بتدريب جلال طالباني ودعمه ماديا، لشن عمليات عسكرية نوعية على صدام حسين، كما دعمه ليصبح رئيس العراق لاحقا، واستخدمه كمراسل بين ايران وقائد الجيش الامريكي في العراق بيترايوس

في احداث 2001، رأى سليماني فرصة ذهبية للقضاء على القاعدة وطالبان، فقدم مقترحا للقيادة الايرانية بتزويد الامريكان بكامل المعلومات الموجودة لديه عن طالبان والقاعدة، ليتم قصفها، والتعامل معها، واستقبلت ايران بعض قيادات التنظيمين (أسوة بالفكرة البريطانية في ابقاء قادات التنظيمات ضمن الرادار) مقابل ذلك قدمت امريكا لايران معلومات عن خلايا القاعدة وطالبان شرق ايران. هذا التعاون بين امريكا وايران كاد ان يكتمل لولا وصف بوش الابن لايران بمحور الشيطان في خطابه، لتسوء العلاقات مرة اخرى، ولتقدم ايران تسهيلات للتنظيمات لضرب المصالح الامريكية.

العلاقة بين ايران وعائلة الاسد
ارسل خميني باحثين لرؤية مدى التقارب الديني بين النصيرية والشيعة، وكان ملخص ما قدمه هؤلاء، ان النصيرية كفار، لايتوجب التعاون معهم، لكن تغير هذا خلال الحرب العراقية الايرانية، بعدما قام حافظ الاسد بإغلاق انابيب نفط العراق، وتقديم الدعم العسكري لإيران، واستضافة القادات الشيعية العراقيين الموالين لايران في سوريا. في عام 2003، خلال غزو العراق، تقاربت ايران مع الاسد، لعلمهم ان كلاهما مهدد من الامريكان، واشار سليماني على مخابرات الاسد بالسماح لكل من يريد الجهاد في سوريا بالذهاب للعراق، وتزويدهم باسلحة وتدريب عن طريق مخابرات الاسد.

في نفس الوقت، قام سليماني بتشكيل عصائب اهل الحق بنفسه في العراق، كما دعم الصدر لتشكيل جيش المهدي، وعندما غادر الى لبنان في عام 2006 للاطلاع على اوضاع حزب ايران اللبناني، خفت هجمات العصائب على الامريكان. لاحقا وجد سليماني في الجعفري والمالكي شخصيتين مهمتين لقيادة المليشيات الشيعية الجديدة في العراق، وطلب منهما الترشح لمناصب سياسية ليتم حماية المليشيات الشيعية الجديدة في العراق والتي ستكون الجيش البديل لجيش صدام حسين في العراق.

استخدم سليماني في العراق نفس طريقته في افغانستان، حيث شارك الامريكان بجميع المعلومات التي يمتلكها عن تنظيم القاعدة في العراق والتي ادت لعمليات امريكية نوعية ساهمت لاحقا في تراجع التنظيم في العراق (ولعدم ثقة الامريكان به، قاطعوا معلوماته معظم الاحيان مع المعلومات التي زودها الجيش الاسلامي في العراق ومخابرات الاسد للامريكان) وبهذا عاد التقارب الايراني- الامريكي مرة اخرى في العراق. يتبع

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*