مليشيا الدفاع الوطني

#مليشيات_الدفاع_الوطني
بدأت مواقع اعلامية تابعة لمليشيات الاسد المطالبة بتسريح المجندين الذين يحتفظ بهم الاسد منذ بداية الثورة، والتذكير بضرورة وقف دعوات الاحتياط، وهو ماادى الى بلبلة وتضارب في قرارات المليشيات خاصة بعد تعهدها للدروز بعدم سحب شبابهم للاحتياط، بينما لم تعط نفس الميزة لباقي الطوائف في سوريا

من الواضح ان مليشيات الاسد متخبطة، وهذا واضح من تسريب قراراتها عبر الاعلام وليس من خلال قنواتها الرسمية، كما ان مطالبة المجندين بالتسريح، ومطالبتهم بوقف الاحتياط يعني ان هذه المليشيات قد تعبت من الحرب وتريد التوقف، وهو موقف توقعناه، ويظهر بداية الانحسار والتراجع، وهي حالة بدأت بعد ايقاف معركة ادلب

فالآن توقف المورد الرئيسي لهم وهو التعفيش، وبدأت هذه المليشيات تدرك المستقبل الاسود الذي ينتظرها، فليس لهم مناصب او  تعويضات لما قدمته، والرواتب المقدمة لهم لاتكفي لاطعام عائلاتهم، ويريدون العودة الآن لحياتهم الطبيعية في قراهم للحصول على بعض الراحة النفسية

لكن ان قام الاسد بتسريح هؤلاء، فلن يكون لديه قوة عسكرية متبقية الا من متطوعي مليشيات الدفاع الوطني، الذين انضموا للمليشيات مقابل حصولهم على مزايا امنية وسرقات. والاسد بدأ يشعر بأنهم عالة عليه، فهم يهددون امن المدن التي يسيطرون عليها باغتصاب وتهديد وسرقة المدنيين والسيطرة على المدن، وسط فقدان القدرة لدى الاسد السيطرة عليهم. فالمثال الاخير في حلب عند اغتصاب احد عناصر الدفاع الوطني لاطفال، لم تستطع شرطة المليشيات القبض على الفاعل حتى تدخلت المخابرات الجوية، للسيطرة على الوضع. وهذا دليل عن خروج هذه المليشيات عن السيطرة وتشكيلها كيانات مستقلة وتحول قاداتها الى امراء حرب. امراء الحرب لايعملون عادة لصالح هدف مشترك، الا المال، وبالتالي اما ان يستمر الاسد بتقديم المال لهم او اعطائهم مزايا في مناطقهم للحصول على المال او سيبيعون الاسد لمن يدفع سعر افضل.

إن المركزية وسيطرة الاسد على مليشيات الدفاع الوطني اصبحت مستحيلة، ويعتقد ان نشهد حالات اجرام اخرى اكثر واكبر، فهذه المليشيات اما ستأكل بعضها او ستاكل المدنيين في مناطقها، وبالتالي سيرى المدنيون الاسد على انه غير قادر على السيطرة، وهو ماسيفقده صورة القائد، لذلك يحتاج الاسد للتخلص منها، لكن هذا يعني شرخ داخلي خطير، فإن نجح، واحتاج اليها لاحقا فلن تكون موجودة لحمايته.

الخيار الآخر للأسد هو بيع هذه المليشيات لايران، بحيث تقوم ايران بتمويلهم وتشييعهم والسيطرة عليهم لاكمال عملية بناء جيش موازي يقوم لاحقا بالتهام الاسد ونظامه. في جميع الحالات، فإن الاسد اصبح من الماضي

@nors2017

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*