الخوذ البيضاء لماذا تكرههم روسيا

#الخوذ_البيضاء
لماذا تكرههم روسيا؟

بعد حادثة الضربة الكيماوية في خان شيخون، تم نقل عشرات المصابين لعيادة تابعة للخوذ البيضاء، ثم نقلوا منها الى تركيا، بعد ساعات، قام الطيران الروسي بقصف العيادة. بعد الحادثة، قام مجلس الامن ومنظمة الاسلحة الكيماوية بتشكيل لجنة تقصي الحقائق وتوصلت اللجنة في تقريرها الى ان مليشيات الاسد استخدمت غاز السارين في الهجوم (يذكر ان مركز نورس هو اول من اشار الى ان غاز السارين استخدم بضربة خان شيخون). التقرير اعتمد الى جانب الادلة على شهادات من موظفي الخوذ البيضاء حول الحادثة، حيث اصيب بعضهم بغاز السارين ايضا

بعد ضربة خان شيخون، بدأت حملة اعلامية روسية هائلة، لتوجيه اصابع الاتهام الى المعارضة في استخدام الاسلحة الكيماوية، وتعدى الامر الى اتهام المعارضة بضرب اسلحة كيماوية في كل مرة في سوريا. الحملة الاعلامية الروسية كانت شرسة جدا تحت هاشتاغ اشاعة سوريا (syriahoax ) ووصلت الى الغرب بشكل اقوى واوسع من خبر الضربة الكيماوية نفسها. هدفت الحملة الى ضرب مصداقية الخوذ البيضاء بالتحديد، واستعرت خلال محاولة اعطاء جائزة نوبل للخوذ قبل سنة. الحملة تضمنت نشر اخبار وصور عن ارتباط الخوذ بفصائل المعارضة، بل وتضمنت صور من مسلسل لنجدت انزور، مستغلة عدم وجود فهم عميق عند عوام الغرب للازمة السورية، حيث ان معظمهم يفهم الازمة السورية على انها صراع بين ديكتاتور محب الغرب وفصائل اسلامية متشددة.

قائدة الحملة الاعلامية الروسية والتي تعتبر اكبر منبر اعلامي للاسد في الغرب (فانيسا بيلي) يتبعها (ايفا بارتليت والتي تزور دمشق وتلتقي بمسيحيين لتصوير ان الاسد يحميهم من السنة” قمنا سابقا في مركز نورس بنشر مقطع صورته مع مدير مليشيات الدفاع المحلي في محردة)، ثم شارمين نرواني، وماكس بلومينثل، بالاضافة الى صحفيين غربيين مثل روبرت فيسك، ستيفن كينزر، جون بيلغ (المشرف على جائزة  مارثا جيلهون للصحافة والتي قدم الجائزة للملاحق جوليان اسانغ -مؤسس الويكيليكس). بالاضافة الى شبكة لالاف الحسابات الوهمية للمخابرات الروسية، نجحوا الى حد كبير في اقناع حتى المثقفين من الدول الغربية ان المعارضة هي من تستخدم الاسلحة الكيماوية، بل ونجحت الحملة في اقناع عوام الغرب ان حكوماتهم التي تدعم الخوذ البيضاء تدعم الارهاب وتسعى لتغيير الاسد لصالح المعارضة المتشددة. استفاد الروس من استقطاب كارهي المسلمين واليهود، والمتشددين المسيحيين، ومناصري الاحزاب اليمينية الكارهة للمسلمين، وكارهي الحكومات الغربية والامبريالية واصحاب نظريات المؤامرة ليصطفوا مع الاسد ضد الثورة

لاتكره روسيا الخوذ البيضاء بسبب تقرير مجلس الامن حول استخدام السارين في خان شيخون فحسب، بل ان توثيق الخوذ البيضاء المرئي لقصف المدارس والمشافي ومنازل المدنيين يوثق ان الروس والاسد يستهدفون المدنيين، وبالتالي يشير الى كذب روسيا وهو يؤثر عليها خارج وداخل روسيا خاصة فيما يخص شعبية بوتين. يضاف لذلك ان الخوذ البيضاء تعتبر احد الشهود الاساسيين لأي قضايا تتعلق بجرائم حرب ضد الاسد بصفتها منظمة انسانية معترف بها دوليا (الى جانب الخوذ البيضاء، كشهود ضد الاسد، هناك ايضا ملف قيصر، ومنظمة IIM والتي تم انشاءها لجمع ارشيف كامل عن الجرائم في سوريا)

وبالتالي، يتوجب على الاعلام الثوري التركيز اكثر على مكافحة الاعلام الروسي المضلل خاصة لغير الناطقين بالعربية، ويتوجب على الخوذ البيضاء توسيع وتطوير منبرها الاعلامي
@nors2017

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*