دراسات وتحليلات | هل سنشهد حرب عالمية بين الصين وامريكا قريبا؟

استقبال اوباما للدالاي لاما قبل اعوام وهو عدو الصين اللدود، والتنديد بسياسة الصين نحو التيبت، والتنافس الصيني الامريكي على باكستان، ووقوف امريكا الى جانب شركاتها ضد سرقة الصين للتقنيات وتقليدها للمنتجات، اضافة الى فرض المزيد من الضرائب على المنتجات الصينية مؤخرا، وادانة امريكا سياسات الصين ضد الايغور يضاف لذلك تقارب امريكا مع كوريا الشمالية لابعادها عن المحور الصيني يدل ان هناك مؤشرات لتفاقم الصراع الامريكي-الصيني مستقبلا

لم تقبل الصين دعوات امريكا الى رفع قيمة اليوان، ولم تستطع امريكا اجبار الصين على رفع أجور عمالها، وليس بمقدورها أن تخفض رواتب مواطنيها، بالتالي قامت بالاستثمار داخل الصين، حيث تصنع كثير من البضائع الامريكية في الصين، وهذه ورقة رابحة بأيدي القادة الصينيين. كما اشترت الصين كم هائل من السندات الحكومية الامريكية ولديها مخزون هائل من الدولار الامريكي (3 تريليون دولار).

هذه الاستراتيجية ادت الى عجز اقتصادي في ميزات التبادل التجاري بين البلدين فقيمة الصادرات الصينية لامريكا بلغت 500 مليار دولار اما امريكا فتصدر للصين ماقيمته 100 مليار تقريبا.

ومن اسباب هذا الأيدي العاملة الصينية الرخيصة، بدخل شهري متنامي وصل الى 950 دولار، بينما يصل متوسط الدخل في الولايات المتحدة إلى 3000 آلاف دولار. وتقليد الصينيون للمنتجات الاجنبية لبيعها باسعار اقل وابقاء عملتها منخفضة لاجبار التجار الصينيون على بيع المنتجات المحلية وبالتالي ارتفاع نسبة الصادرات.

ما تخشاه أمريكا هو ان تصبح الصين القوة الاقتصادية رقم 1 في العالم قريبا، وتدشين الصين لشركات وطنية عملاقة في مجال صناعات المستقبل، كالسيارات ذاتية الحركة والذكاء الاصطناعي، اي انها ستنافس امريكا في القطاعات المحتكرة امريكيا والتي تدر ارباحا كبيرة. كما اثار حفيظة امريكا بيع روسيا للصين منظومات “إس 400” مع عدة أسراب من طائرات SU35، فنتج عن ذلك ولاول مرة عقوبات امريكية على عدة شركات حكومية وشخصيات رسمية صينية

الصين لم تعد البلد الودود والذي لايريد السيطرة على العالم كما كان، فالصينيون يتوسعون في اسيا وفي افريقيا وفي اوروبا، كما زادوا من ميزانيتهم العسكرية مما يدل ان لديهم طموحا يتجاوز السيطرة الاقتصادية على العالم. حيث تسعى الصين الان الى السيطرة على الطرق التجارية مثل جزر جنوب شرق اسيا ومشروع طريق الحرير في تركمانستان وباكستان إلى العالم الغربي
.
قائمة العقوبات الامريكية الحالية تشمل قطع الكترونية وقطع غيار السيارات، ولا تشمل السلع الاساسية مثل الأحذية والملابس والهواتف المحمولة والأثاث، إذ إن فرض رسوم جمركية على مثل هذه المنتجات قد يتسبب فى ارتفاع الاسعار على المستهلك الأمريكي. اي ان امريكا تدرس كيفية معاقبة الصين، كما اصدرت مؤسسة “راند” قبل اشهر مقالا عن “ماذا لو حصلت حرب بين الصين وامريكا” وتحدثت فيه عن سيناريوهات الحرب المحتملة بين الولايات المتحدة والصين بحلول عام 2025. وقالت المؤسسة انه يتوجب على امريكا هزيمة الصين قبل عام 2025. وتوقعت الدراسة أن يقوم الجانبان في حالة وقوع حرب بينهما، باستعراض مذهل للقوة التكنولوجية العسكرية، واضافت المؤسسة ان مقاتلات الجيل الخامس الامريكية قادرة على إسقاط مقاتلات الجيل الرابع الصينية. كما وأشارت إلى أن الصين يمكن أن يكون لديها حاملتا طائرات أو 3 بحلول عام 2025، ولديها في الوقت الراهن حاملة طائرات واحدة اشترتها من روسيا، وثانية قيد الإنجاز. كما شددت الدراسة على ضرورة عدم خوض هذه الحرب لكنها شددت على الحرب خارج نطاق الحرب التقليدي.

مع تضخم الصين ومنافستها لامريكا على المركز الاول اصبحت المواجهة امرا لامناص منه، او ان تقوم امريكا بالهروب من المواجهة، لكن لمن يعرف امريكا يعرف انها ستتجنب المواجهة المباشرة وستضع دولة اخرى على الخط ثم تتدخل، خاصة مع عدم وجود اي شيء يخدم اجندتها الاعلامية داخل امريكا كتهديد الصين لاراضي امريكية او صراع ايديولوجي. نعتقد ان الامريكيون سيستمرون في استفزاز الصين، وسيحاولون محاصرتها تجاريا وقد يسلحون دولا للاستقلال عن الصين مثل تركستان الشرقية والتيبت.

 

 

للتحميل

FileDescriptionDate addedFile size
png New-Silk-Roadsأكتوبر 6, 2018 11:49 م 484 KB
png South_China_Islandsأكتوبر 6, 2018 11:49 م 607 KB

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*