تعال لتؤدي مناسكك الدينية وابقى للتسوق

نورس يقدم ترجمة لمقال
تعال لتؤدي مناسكك الدينية وابقى للتسوق
نشره موقع BloomBerg في 23\9\2018
من المقرر أن تستثمر المملكة العربية السعودية وشركات التعمير والتجار بالتجزئة في صفقة كبيرة تغذيها الموقع الفريد المتمثل بمدينة (مكة) يجب على كل مسلم قادر جسدياً ومالياً في العالم زيارتها ولو مرة واحدة في حياته. وبمساعدة استثمارات الدولة، من المتوقع أن تتم مضاعفة مساحة التسوق في مكة المكرمة إلى ثلاثة أضعاف تقريباً بحلول عام 2025 ، وفقاً لشركة كوليرز إنترناشيونال.
كجزء من خطة الحكومة لفصل الاقتصاد عن النفط، تهدف الدولة إلى زيادة عدد الحجاج الأجانب من 7 ملايين العام الماضي إلى 30 مليون حاج سنوياً بحلول عام 2030، مما يحقق إمكانات قطاع يشكل حالياً 20 بالمائة من اقتصاد المملكة غير النفط، وفقا لمجموعة أكسفورد للأعمال.
وقالت شركة كوليرز في تقرير الاسبوع الماضي ان المدينة المقدسة لا تخدمها حاليا مراكز التسوق بسبب النقص في قطع الاراضي وارتفاع التكاليف حيث اختار العديد من المتسوقين التوجه الى جدة المجاورة. لكن من المتوقع أن يتغير هذا الأمر ومن المتوقع أن تنمو مساحة المركز التجاري إلى 804 ألف متر مربع (8.7 ملايين قدم مربع) بحلول عام 2025. ومن المرجح أن يقوم أكبر المطورين في مكة بتشييد جزء كبير من مراكز التسوق المعروضة في المستقبل.
وتستفيد شركة جبل عمر للتطوير التي تبلغ تكلفتها 9.6 مليار دولار بالفعل من بناء منازل ومراكز تجارية بالإضافة إلى مشروع بالقرب من المسجد الكبير والذي سيتضمن 38 فندقا وبعض أكبر مراكز التسوق في البلاد. كما انضم صندوق الثروة بالمملكة مع شركة جديدة للمساعدة في مشروع توسعي سيساهم بـ 2.1 مليار دولار سنوياً في الاقتصاد الوطني. وهناك شركة أخرى من المرجح أن تستفيد هي شركة مكة للإنشاء والتعمير، التي تركز على مشاريع بالقرب من المسجد.
من المتوقع أن يصل إنفاق الحجاج خلال موسم الحج الذي يستمر خمسة أيام إلى 5.6 مليار دولار بحلول عام 2022، مقارنة بـ 4.2 مليار دولار العام الماضي وفقاً لتقرير بحثي نشرته صحيفة الشرق الأوسط السعودية. رحلة العمرة القصيرة إلى المدينة تطوعية وتجري على مدار العام.
خضعت مكة لعملية تحول حيث يسعى السعوديون إلى استيعاب عدد متزايد من الحجاج الذين يشكلون الغالبية العظمى من صناعة السياحة في البلاد. تم افتتاح بعض أكبر الفنادق في العالم أو هي الآن قيد الإنشاء في المدينة، حيث تصطف الأبراج والرافعات في الأفق خارج أكبر مسجد في العالم.
وقد استؤنف مشروع لتوسيع طاقة المسجد الكبير الاستيعابية من 1.5 مليون شخص إلى 2.5 مليون شخص بعد توقفه في أعقاب انهيار رافعة في عام 2015 أسفر عن مقتل أكثر من 100 شخص. يتم استئناف المشاريع الأخرى التي توقفت بعد انخفاض أسعار النفط التي ضربت الاقتصاد في جميع أنحاء البلاد.
وقال ياسر الشريف الرئيس التنفيذي لشركة “جبل عمر” خلال مؤتمر عقد في الرياض العام الماضي ، إن إيرادات الحجاج يمكن أن تنافس عائدات النفط الضخمة للمملكة، بل وحتى تتجاوزها على المدى الطويل. النفط سلعة يمكن استبدالها كما يقول ، “لكن الحج ليس كذلك.”

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*