حقيقة مؤتمر سوتشي

#حقيقة_مؤتمر_سوتشي
صدرت بيانات الترحيب باتفاق سوتشي من قبل اطراف كثيرة دولية ومحلية، وحقيقة يجب تثمين والترحيب بأي اتفاق يسعى لحقن دماء المدنيين لكن حقيقة هناك تساؤلات كثيرة ذكرناها غير واضحة في الاتفاق، فمن حق الثوار ان يعلموا تفاصيل الاتفاق ليوافقوا عليه، ففي النهاية الاتفاق يتضمن مستقبلنا، ومن حقنا ان نعلم ماالذي تم الاتفاق عليه فيمايخص مستقبلنا، فحتى الان لم يصدر اي شيء واضح وصريح وكامل عن الاتفاق، علما اننا علمنا من مصادر غير رسمية ان الاتفاق يتضمن 3 مراحل:

1.انشاء منطقة عازلة بعرض 15 كم الى 20 دون توضيح عنها بشكل واضح
2. تسليم سلاح الثوار الثقيل والمتوسط في المرحلة الثانية
3. دخول مؤسسات الاسد الى المناطق المحررة وفتح الطرقات في المرحلة الثالثة

ونشرت قناة الميادين الايرانية عن مسؤول في مليشيات الاسد “عضو مجلس الشعب مرعي” قوله
الجملة التالية وننقلها حرفيا

 “لا نستبعد دخول مؤسسات الدولة السورية إلى إدلب في المرحلة الثالثة من الاتفاق، وأنه لا يمكن أن يكون هناك أي اتفاق بعيداً عن التنسيق مع إيران”

كما نقلت صحيفة الوطن الموالية للاسد قولها عن مصادر دبلوماسية ان المرحلة النهائية من الاتفاق التركي الروسي تنص على دخول “مؤسسات الدولة” إلى محافظة إدلب بحلول نهاية العام الحالي.

كما نشرت صحيفة روسية نقلا عن مسؤول روسي قوله ان الاتفاق يهدف لتليين دفاعات ادلب

ولم ينفي احد هذه التسريبات او الاشاعات لا الروس ولاغيرهم.

وحقيقة قد يكون من المناسب بعد الترحيب بالاتفاق وقبل قبوله كاملا ان يتم معرفة تفاصيله، فإن افترضنا ان الاتفاق يضم نزع السلاح الثقيل فما هو المستقبل السياسي للمنطقة، وماهو شكل المنطقة المحررة، هل ستكون مستقلة، ام كونفدرالية ام تابعة للاسد، وماهي الضمانات على ان تسليم السلاح لايعني هجوم الروس او الايرانيون او الاسد على المحرر، وهنا نتكلم عن ضمانات ملموسة فاتفاق الاستانة لم يثني الروس عن العمليات العسكرية في مناطق خفض التصعيد، وبالكاد استطاعت تركيا منع روسيا من خرق اتفاق الاستانة.

نقطة اخيرة، ان الاصل في انشاء الدول او اقامة الانظمة، حسب الاعراف الدولية الحالية، هو اختيار جمعية تأسيسية ولو بالتزكية، وهي تقوم مقام البرلمان وتتوافق على حكومة مؤقتة والحكومة المؤقتة تجري انتخابات للبرلمان، والبرلمان هو من يصيغ الدستور ويطرحه للاستفتاء الشعبي اما في حالتنا فالعربة امام الحصان،  وديمستورا يقول “استعدوا للانتخابات” فعن اي انتخابات يتكلم، في ظل اجهزة امنية لمليشيات الاسد وفي ظل غياب مرشحين عن المعارضة او الثوار، وها نحن نرى انتخابات باشراف الامم المتحدة في العراق لم تنجح في تغيير المعادلة. في افغانستان مثلا، والتي تعتبر دولة لايمكن مقارنتها بسوريا، فقد تم تشكيل مجلس لويا جيرغا وهو مجلس اعلى من القبائل  والوجهاء والمثقفين، وقد انتخبوا برلمان لاربع سنواتو قام بصياغة الدستور وقدمه للاستفتاء الشعبي، فكيف الان يقوم ديمستورا بتغيير الدستور من خلال الاسد والمعارضة ومايسمى منظمات مجتمع مدني لانعرفها اصلا، و ماهو الدستور القديم اصلا.

نعيد ونثني على كل الجهود التي تنصب في حقن دماء المدنيين، فهذا مطلب اساسي وحيوي، لكن الخطوة الاولى لقبول اي اتفاق يقتضي معرفة تفاصيله كاملة. ام اننا نطالب باكثر ممانستحق؟

@nors2017

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*