اوروبا، صعود الأحزاب المتطرفة.

 #اوروبا
#صعود_الاحزاب_المتطرفة
يعد بروز اليمين المتطرف على الساحة السياسية الأوروبية إحدى أكثر الظواهر السياسية الجديرة بالمراقبة، حيث تشترك أحزاب اليمين المتطرف في أوروبـا في معارضة الهجــرة، ومعاداة الأجانب، ومعاداة الوحدة الاوروبية.

يغير هذا المشهد السياسي للغرب من كونه قلب الديمقراطية والحرية، الى بيئة ترفض الاقليات والتعددية الثقافية والدينية والدفاع عن القومية، وتعود لاصولها الدينية

يشهد الغرب منذ مدة وخاصة منذ العام 2014، حالة من الصعود المتنامي لقوى اليمين المتطرف، هذه الأحزاب لم تعد ظاهرة هامشية في المشهد السياسي الأوروبي، بل إنها أصبحت ذات ثقل شعبي، وطرفا ثابتا في المعادلات الانتخابية، يتزايد تأثيره في صياغة الرأي العام الأوروبي، ولا تجرؤ هذه الأحزاب عادة على المطالبة الصريحة بنظام مؤسسي غير ديمقراطي، لكن أبرز قواسمها المشتركة هو نفورها من النظام الديمقراطي

 يوجد لدى الفكر اليميني المتطرف نزعة متأصلة نحو رفض الرأسمالية والليبرالية والديمقراطية، وكره الاسلام، وحتى الاديان الاخرى، ويتحفظ على مواثيق حقوق الإنسان في الغرب، ودافعه إلى ذلك ديني نابع في أساسه من التقاليد المسيحية

إن وجود اليمين المتطرف في الأنظمة السياسية الأوروبية ليس ظاهرة جديدة، ذلك إن الفاشية والنازية هيمنت على أوروبـا في فترة مـا بـين الحربين العالميتين، ودفعتهـا نحو الحرب.

ومن المتوقع ان يؤدي اعادة ظهور اليمين المتطرف في اوروبا الى تفكيك الاتحاد الأوروبي لمنع سيطرة المؤسسات الأوروبية الاتحادية على القرار الوطني للدول، ولوقف الهجرة المفتوحة، ولمكافحة الاسلام في اوروبا، وسيؤدي ذلك حتما الى تقارب اليمين المتطرف من الانظمة الديكتاتورية حول العالم، مما ينذر بتحول خطير في اوروبا وزيادة مؤشرات حصول حرب عالمية، حيث يظهر لنا كيف تتقارب هذه الاحزاب من روسيا مثلا وتدعم الديكتاتوريات حول العالم، كما يعتقد ان هذه الاحزاب ستساهم في صعود تيار مناهض لها ممن تستهدفهم من مواطني اوروبا المجنسين مما يرفع من مؤشرات الحرب الاهلية. يبدو ان القارة العجوز تعيش السنوات الاخيرة من مرحلة مابعد الحرب العالمية الثانية

@nors2017

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*