اجتماع موسكو

#اجتماع_موسكو
مايمكن استخلاصه مما حصل في موسكو امس واليوم هو انهم لم يتفقوا على صيغة نهائية، واعلان بوتين انضمامه الى اللقاء قد يكون مؤشرا الى انه يريد توجيه رسالة أخيرة للاتراك فيما يخص الملفات العالقة بينهما.

يمكن مبدئيا القول ان الاتفاق النهائي بينهما قد يكون هجوم محدود على محاور محددة آخذة بعين الاعتبار التوزع الفصائلي والنقاط التركية، في ارياف اللاذقية وحماة وادلب وحلب بدرجة اقل، وقد يشارك الروس لتجنيب مليشيات الاسد أي هزيمة مدوية قد تهز موقفه التفاوضي في جنيف بهدف تحقيق بعض التقدم ثم التوقف لافساح المجال لجنيف، ويبقى الامر المهم في المناطق المحررة موضوع المستسلمين الذين قد تتواصل معهم مليشيات الاسد عن طريق كنانة او حيوان يهوذا او حتى بعض الدول الداعمة سابقا، وبالتالي فتكثيف حملات اكتشاف شبكات مليشيات الاسد داخل المحرر امر مهم جدا في هذه المرحلة.

عموما فالتقارب التركي الروسي يتزايد لرغبة روسيا في انتزاع تركيا من احضان الناتو، ولاننسى انهم قدموا موعد تسليم صواريخ S 400 ستة اشهر،فجاء رد الفعل الامريكي سريعا برفض العملية.

بوتين متعجل جدا لايجاد حل لكي يتفرغ للازمة مع واشنطن والوضع الاقتصادي، واعلان ديمستورا عن لقاء الدول الضامنة يوم 11 من الشهر القادم يعني انه يجب ان يسبقها شيء على الارض يمهد لتسويغ عملية اعداد الدستور على اساس ان الامور على مايرام في سوريا ولاينقص سوى استكمال الحل السياسي.

اما قمة طهران سيجري فيها التفاهم على التحاصص في سوريا بين روسيا وايران وتركيا، ايران مازالت تشعر بالغبن لكنها لن تجرؤ على تعكير مزاج روسيا وتركيا في هذه الفترة لانه اذا نفذ ترمب وعده بالحظر النفطي في نوفمبر فستكون في وضع سيء جدا وستحتاج الى روسيا وتركيا. اما تسليم حواجز مليشيات الاسد في دير الزور الى الشرطة العسكرية الروسية فقد يكون باتفاق ضمني بينهما لإعطاء صورة عن تحجيم روسيا للنفوذ الايراني ارضاء لامريكا واسرائيل اللتين تصران على انهاء الوجود الايراني تماما، لكن روسيا استبقت ذلك بالقول انه غير قابل للتنفيذ.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*