بومبيو يشكّل فريق جديد للضغط على ايران

نورس للترجمة
NORS FOR STUDIES
نورس يقدم ترجمة لمقال في موقع فورين بوليسي بعنوان
بومبيو يشكّل فريق جديد للضغط على ايران
نشر بتاريخ 16\8\2018

استراتيجية بومبيو في إيران تحصل على فريق جديد
تعيد مجموعة العمل الإيرانية الجديدة تعيين أحد أقوى المسؤولين من وراء الكواليس في وزارة الخارجية للعمل على إيران بدوام كامل.
يقوم وزير الخارجية مايك بومبيو بتشكيل مجموعة جديدة لتنسيق الضغط السياسي والاقتصادي المتزايد من إدارة ترامب على إيران، فيما وصفه بأنه محاولة لإجبار النظام على إيقاف عقود من “سلوكه العنيف والمزعزع للاستقرار”.
وأعلن بومبيو هيئة جديدة تسمى مجموعة العمل الايرانية في مؤتمر صحفي يوم الخميس. وقال إنه سيقودها بريان هوك ، المدير الحالي لتخطيط السياسات في وزارة الخارجية.
ويأتي هذا الإعلان في وقت تعيد فيه الإدارة الأمريكية فرض عقوبات شديدة على صناعة النفط الإيرانية وغيرها من القطاعات الاقتصادية الرئيسية. ينظر إلى هذا الأمر في واشنطن على أنه علامة أخرى على انشغال الرئيس دونالد ترامب بدولة وقَّعَت منذ ثلاثة أعوام فقط صفقة مع الولايات المتحدة لتعليق برنامجها النووي.
انسحبت الولايات المتحدة من ذلك الاتفاق في وقت سابق من هذا العام.
وقال بومبيو للصحفيين في بيان مقتضب يوم الخميس “نأمل أن نتوصل في يوم قريب لاتفاق جديد مع إيران لكن يجب أن نرى تغييرات كبيرة في سلوك النظام داخل وخارج حدود ايران.”
وقال “نحن ملتزمون بجهد حكومي كامل لتغيير سلوك النظام الإيراني، وستضمن مجموعة العمل الإيرانية أن تظل وزارة الخارجية تعمل بتنسيق مشترك ووثيق مع الوكالات الشريكة”.
ومن المتوقع أن يتنحى هوك كمدير لتخطيط السياسات، وهي إحدى أكثر المناصب نفوذا في وزارة الخارجية. وقد تم تعيين هوك لهذا المنصب من قبل وزير الخارجية السابق ريكس تيلرسون.
ومن المتوقع أن تحل محله كيرون سكينر، وهي أكاديمية ومستشارة سابقة لسياسة البنتاغون، عملت في فريق ترامب الانتقالي في أوائل عام 2017. وكالة أسوشيتد برس هي أول من أوردت الأخبار عن سكينر، والتي تم تأكيدها لموقع فورين بولسي من قبل اثنين من المسؤولين المطلعين على الأمور الداخلية.
ولم ترد وزارة الخارجية أو سكينر على الفور على طلب التعليق للتأكيد عندما كان هوك يغادر منصبه وما إذا كانت سكينر هي التي ستحل محله. ومن المتوقع أن يحتفظ هوك بمنصبه كمدير لتخطيط السياسات إلى أن يتم الإعلان عن خلفه سكينر.
لأكثر من سنة كان هوك واحدا من أقوى المسؤولين في الكواليس في وزارة الخارجية. كان واحدا من أقرب المقربين من تيلرسون، في حين أقصى الدبلوماسيين المهنيين عن مداولات السياسة، وشغل مناصب رفيعة في وزارة الخارجية.
أشرف هوك على الكثير من تعاملات واشنطن مع الحلفاء الأوروبيين على إيران، قبل وبعد إعلان ترامب الخروج من الصفقة النووية في مايو. أثار قرار الرئيس غضب الحلفاء الأوروبيين، الذين أرادوا تأجيل قرار إعادة فرض العقوبات على إيران.
وفي حديثه للصحفيين بعد إعلان بومبيو، قال هوك إن مجموعة العمل ستنطلق مع فريق صغير وستستوعب المزيد من الموظفين في وقت لاحق. وسوف تنسق مع الحكومات الأجنبية لزيادة الضغط على إيران ودفع دول أخرى لتخفيض وارداتها من النفط الإيراني إلى الصفر قبل 5 نوفمبر، وهو موعد نهائي لإعادة فرض العقوبات الأمريكية.
عقد هوك آفاق المحادثات المباشرة مع الحكومة الإيرانية، ولكن فقط بعد تلبية المطالب الأمريكية.
وقال: “إذا أظهر النظام الإيراني التزامًا بإجراء تغييرات جوهرية في سلوكه، فإن الرئيس مستعد للدخول في حوار من أجل إيجاد الحلول”.
“لكن تخفيف العقوبات، وإعادة العلاقات الدبلوماسية والتجارية الكاملة مع الولايات المتحدة، والتعاون الاقتصادي مع الولايات المتحدة لا يمكن أن يبدأ إلا بعد أن نرى أن النظام الإيراني جاد في تغيير سلوكه”.
لكن بعض المحللين اعتبروا هذا الإعلان رمزي اكثر من كونه ذو فحوى.
قال بريت بروين، وهو دبلوماسي سابق في الولايات المتحدة ويدير غرفة الأوضاع العالمية Global Situation وهي شركة استشارية في واشنطن، قال “لم تكن هناك موارد جديدة، ولا توجد استراتيجية جديدة، ولم تعلن أي سلطات (صلاحيات أو مسؤوليات) جديد [لمجموعة العمل]”.
“بدلاً من ذلك يجب أن يُفَسَّر كخطوة نموذجية لواشنطن في خلق مظهر العمل من خلال وضع العنوان”.
وكان هوك لا يحظى بشعبية كبيرة بين الدبلوماسيين المهنيين في وزارة الخارجية. ويلقي البعض بالملامة عليه على إزالة زملائهم المميزين من الخدمة الحكومية من أجل التقرب من البيت الأبيض وتيلرسون. وقد رحب أحد المسؤولين الذين اتصلت بهم فورين بولسي بخبر إعادة تعيين هوك، لكنهم عبروا عن خيبة أملهم لأنه سيبقى في وزارة الخارجية.
واستشهد المسؤول بإقالة سحر نوروزاده، وهي موظفة خبيرة في الشؤون الخارجية ساعدت في صياغة الاتفاق النووي الإيراني، من وظيفتها في قسم تخطيط السياسات كمثال على المناورات السياسية التي يقوم بها هوك. وبحسب ما ورد أجبرت نوروزاده ، وهي أميركية من أصل إيراني، على ترك العمل بعد أن شككت وكالات الأنباء المحافظة في صلاحيتها.
صرح ماكس بيرغمان مدير تخطيط السياسات في عهد أوباما بأنه من الصعب فصل ما صنعه بريان هوك عما صنعه ريكس تيلرسون”. “تحت هوك تم تحويل التخطيط السياسي لمركز الدراسات الداخلي التابع للدولة والذي كان من المفترض أن يخطط للمدى البعيد إلى مكتب تشغيلي يركز على الدقائق الـ15 المقبلة. هذا خلق كل أنواع الفوضى والارتباك داخل الإدارة ”
وكان اقالة تيلرسون غير الرسمية عبر تويتر في وقت سابق من هذا العام مصحوبا بطرد واستقالات أخرى بين كبار المعينين وأعضاء السكرتارية. لكن “هوك” نجا من حملة الإقالات وساعد على إيواء بومبيو من خلال عملية تأكيد مثيرة للجدل في الكابيتول هيل.
يقول اثنان من المسؤولين (أحدهما سابق والآخر حالي) إن بومبيو لا يزال يثق ويعتمد على هوك، رغم أن الدور الجديد قد يظهر على السطح ليصبح إنزالا من مرتبته. وقال مسؤول سابق مطلع على المداولات “إن ملف إيران مهم للغاية بالنسبة لهذه الإدارة”.
وفي إعلانه يوم الخميس أشاد بومبيو بمدير تخطيط السياسات الراحل.
“إن خبرة بريان الدبلوماسية وخبرته الواسعة في التعامل مع السياسة الإيرانية تجعله مرشحا رائعًا لقيادة مجموعة العمل الإيراني في وزارة الخارجية.”
إن بديلة هوك المتوقعة (سكينر) هي باحثة في الحرب الباردة في جامعة كارنيجي ميلون وهي صاحبة جذور عميقة في مؤسسة السياسة الخارجية للحزب الجمهوري، بعد أن عملت كعضو في مجلس سياسة الدفاع في وزارة الدفاع ورئيسة الفريق التنفيذي للعمليات البحرية أثناء إدارة جورج دبليو بوش.
عملت سكينر أيضًا في فريق إدارة ترامب الانتقالي ولكن لم يتم تعيينها على الفور للحصول على وظيفة في الإدارة. وقد عملت كمحللة في السياسة الخارجية لـ Fox News ، وقدمت مراجعات إيجابية عن العمل الدبلوماسي الذي قام به ترامب بشأن التجارة وكوريا الشمالية وإيران. كما شاركت سكينر في تأليف العديد من الكتب عن الرئيس السابق رونالد ريجان.

للتحميل

FileDescriptionDate addedFile size
pdf استراتيجية بومبيو في إيران تحصل على فريق جديدأغسطس 19, 2018 11:20 ص 746 KB

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*