اعادة النظر لروسيا

نورس للترجمة
NORS FOR TRANSLATION
نورس للترجمة يقدم ترجمة لتقرير أعده مركز دراسات الحرب الأمريكية ISW بعنوان “اعادة النظر لروسيا”

الثلاثاء 14 آب 2018
عرض لروسيا: 7-13 آب 2018
عرض لروسيا هو ملخص الاستخبارات (المعلومات) الأسبوعية (INTSUM) التي تنتجها معهد دراسة الحرب (ISW). تسلط سلسلة ISW INTSUM الضوء على الاتجاهات والتطورات الرئيسية المتعلقة بأهداف الحكومة الروسية وجهودها لتأمينها.
فترة التقرير: من 7 إلى 13 آب 2018
المؤلفان: كاثرين هاريس وجاك ألسيس
المساهمون: مولي أدلر وماسون كلارك ونيكول جيس وتشيس جونسون ومكسيم يوليس
مفتاح الخلاصة: إن الكرملين يناور من موقف ضعف داخلي لأنه يسعى إلى التنازل عن مصالح الولايات المتحدة وتقوية روسيا كقوة عالمية رائدة. أثار مشروع قانون مقترَح لإصلاح نظام التقاعد احتجاجات واسعة النطاق في أنحاء روسيا، مما دفع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى التراجع وخَلَق توترا داخل الكرملين. من غير المحتمل أن تؤثر حركة الاحتجاج على إمساك بوتين بزمام السلطة، ولكنها ستتطلب اهتمامه. في الوقت نفسه تقدمت إسرائيل والأمم المتحدة بحكم الأمر الواقع إلى روسيا لغرض أن تحب محل الولايات المتحدة. الأمم المتحدة بوصفهما وسيط سلام رئيسي في الصراعات التي تعتبر فيها دولة محاربة نشطة. كما أقنعت روسيا العديد من الدول الأوروبية بدعم جهود إعادة الإعمار في سوريا – كجزء من حملتها الأوسع للوصول إلى الأموال الدولية وبالتالي دق إسفين بين الولايات المتحدة وحلفائها في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.
فشل الكرملين في توقع حجم رد الفعل الشعبي ضد مشروع قانون إصلاح نظام التقاعد المثير للجدل وتعمل على تعديل منهجها لتهدئة الاستياء. بدأت الاحتجاجات ضد مشروع القانون في وقت سابق من هذا الصيف ولكنها توسعت إلى أكبر نطاق لها حتى الآن في 28 يوليو، مما أجبر الكرملين إلى إعادة تقويم هذا التشريع. وسيوفر مشروع القانون المقترح على الكرملين حوالي 27.3 مليار دولار سنوياً من خلال رفع سن التقاعد من 60 إلى 65 عاماً للرجال و55 إلى 63 عاماً للنساء. هذه الأعمار قريبة جدا من متوسط العمر المتوقع في روسيا، وهو 67 للرجال و77 للنساء. متوسط العمر المتوقع أقل للروس في معظم المناطق خارج موسكو وسانت بطرسبرغ. ويعني القانون الجديد أن المزيد من الرجال سيموتون قبل أن يصبحوا مؤهلين للحصول على معاشاتهم التقاعدية. وافقت اللجنة الانتخابية المركزية الروسية على الجهود التي تقودها المعارضة لمحاولة إجراء استفتاء حول مشروع القانون.
قد يستخدم الكرملين الوعد بالقيام بتصويت قادم لتثبيط الاحتجاجات المستقبلية. على الأحزاب المعارضة أن تلبي متطلبات صارمة للموافقة على الاستفتاء الشعبي. من المرجح ألا يقوم الكرملين بتزوير النتائج حيث تظهر استطلاعات الرأي أن مشروع القانون الحالي يعارضه 89٪ من الروس. قد يكون الكرملين قادراً على تأخير التشريع أو تعديله لأن سعر النفط الحالي أعلى من المتوقع في ميزانيته الفيدرالية. وتفترض الميزانية 44 دولارا للبرميل في اليوم الواحد، وتتزايد حتى إلى 60 دولارا للبرميل. تستقر أسعار النفط حاليًا بالقرب من 72 دولارًا للبرميل الواحد ولا يتوقع أن تتذبذب بشكل ملحوظ على المدى القريب. قد يمضي الكرملين في إجراء الاستفتاء ثم يخفض مشروع القانون أو يلغيه من أجل تعزيز النظرة إلى أنه ينخرط في عمليات ديمقراطية ويبقى متجاوبًا مع الشعب الروسي. تلقت روسيا دعما لمبادرات إعادة إعمار سوريا من بعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي على الرغم من معارضة من الولايات المتحدة. أطلقت روسيا حملة دبلوماسية واسعة النطاق لتوليد الدعم لجهود إعادة الإعمار في سوريا. حاول الكرملين ربط إعادة الإعمار بإعادة توطين اللاجئين وهي إحدى الاهتمامات الرئيسية للاتحاد الأوروبي. قامت فرنسا وروسيا بتسليم مساعدات إنسانية مشتركة لمحيط دمشق الذي يسيطر عليه ميليشيا الأسد في 21 تموز. التقى رئيس الأركان الروسى فاليري جيراسيموف ووزير الخارجية الروسي لافروف مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لمناقشة الجهود الإنسانية في سوريا في 24 تموز. وزعم المسؤولون الروس أن اليابان أبدت رغبتها في دعم جهود إعادة الإعمار في دمشق ومدينة حمص في 3 آب. كما ادعت وسائل الإعلام الروسية أن بلجيكا قد تنسق الدعم الجوي لإعادة توطين اللاجئين في سوريا في 7 أغسطس. قد يسعى الكرملين إما إلى جذب الولايات المتحدة إلى هذه المبادرة أو الاستفادة من افتقارها إلى المشاركة في دق إسفين بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على سوريا. كما أعلنت تركيا عن قمة حول سوريا مع روسيا وألمانيا وفرنسا في السابع من أيلول. ومن المرجح أن تحاول تركيا إعادة توجيه المساعدات المالية من الاتحاد الأوروبي التي يبلغ مجموعها ثلاثة مليارات يورو في جهودها الخاصة لإعادة توطين السوريين في الجيوب التي تحتفظ بها تركيا في شمال سوريا. قد تحاول روسيا الوصول إلى جزء من هذه الأموال من خلال مبادرة إعادة الإعمار في سوريا.
أيدت إسرائيل والأمم المتحدة ضمنياً عمليات حفظ السلام من قبل روسيا في سوريا، مما يشكل سابقة خطيرة لمشاركة مماثلة من قبل روسيا في أوكرانيا. بدأت الشرطة العسكرية الروسية دوريات مشتركة مع قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (UNDOF) على حدود مرتفعات الجولان في 2 آب. وبحسب ما ورد ستحتل روسيا ثمانية مراكز مراقبة مؤقتة على طول مرتفعات الجولان قبل نقلها في نهاية المطاف إلى نظام بشار الأسد. لا تنوي روسيا القيام بمهمة حفظ سلام حقيقية، بل تنوي القيام بدور كحارس سلام من أجل كسب الشرعية الدولية وتشكيل مفاوضات ما بعد الصراع حول سوريا. من المرجح أن الكرملين استخدم هذا التأثير لإقناع إسرائيل للقبول بصفقة تكتيكية تعتمد على روسيا لفرض منطقة حظر الإيران في سوريا عمقها خمسة وثمانين كيلومترًا ابتداءاً من مرتفعات الجولان على الرغم من أن إسرائيل تواصل التأكيد علناً على موقفها القوي ضد أي وجود عسكري لإيران في سوريا. ومن المرجح أن ترافق إيران ووكلائها قوات أمن النظام لدى عودتها إلى مرتفعات الجولان، مما سيؤدي إلى تصاعد التوترات بين إسرائيل وإيران. قد تعزز عمليات حفظ السلام المشتركة بين روسيا والأمم المتحدة على طول مرتفعات الجولان من جهود الكرملين المستمرة لإخضاع محادثات جنيف التي تقودها الأمم المتحدة حول الحرب الأهلية السورية إلى محادثات أستانا المنافسة التي تقودها روسيا وإيران وتركيا. يستطيع الكرملين تنفيذ مناورة دبلوماسية مماثلة في أوكرانيا. تحاول روسيا بشكل نشط ضم بعثة حفظ سلام محتملة من قبل الأمم المتحدة في دونباس في شرق أوكرانيا. تعتبر روسيا طرفًا محاربا في كلا الصراعين، ولكنها في الوقت نفسه تهدف إلى قيادة جهود بناء السلام التي ستدفع في نهاية المطاف أهدافها الاستراتيجية.

أحداث ينبغي متابعتها
رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو يشدد سيطرته على وسائل الإعلام في بيلاروسيا. كثفت السلطات البيلاروسية في الأسابيع الأخيرة حملة من الغرامات والاعتقالات التي تستهدف الصحفيين المستقلين الذين ينتقدون لوكاشينكو. عدلت بيلاروسيا قوانينها الإعلامية – مستشهدة بالحاجة المزعومة إلى حجب الأخبار المزورة – في يونيو 2018. تقدم التعديلات المجال الواسع للحكومة لمقاضاة الأفراد الذين تعتبرهم ينشرون معلومات كاذبة. قد يقوم لوكاشينكو بتطبيق رقابة أشد على وسائل الإعلام في هذا الوقت لتعزيز احتكاره لمساحة المعلومات قبل المناقشات المحتملة لتغيير الدستور البيلاروسي.
الكرملين ينشأ منظمة جديدة تهدف إلى زيادة نفوذها على الأكراد في الشرق الأوسط. أقامت روسيا الاتحاد الدولي للمنظمات الكردية في موسكو في 4 أغسطس. التقى المبعوث الروسي إلى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ميخائيل بوغدانوف في وقت لاحق وفدًا من المجموعة في 6 آب لمناقشة القضايا الرئيسية في الشرق الأوسط مع التركيز على العراق وسوريا. قد ينوي الكرملين استغلال هذه المجموعة لوضعها كحليف إقليمي للأكراد وإيجاد وسيلة دبلوماسية من خلالها تزيد نفوذها على المدى الطويل في الشرق الأوسط.

للتحميل

FileDescriptionDate addedFile size
pdf اعادة النظر لروسياأغسطس 15, 2018 12:57 م 602 KB

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*