ماكرون يزاحم امريكا في أفريقيا من بوابة الإقتصاد النيجيري

عقد قبل يومين اجتماع لقادة دول G5 بحضور ماكرون.
تناول الاجتماع اليات العمل والتحديات التي تواجه هذه الدول وعملية برخان الفرنسية.
على هامش القمة التقى ماكرون الرئيس النيجيري وتناولا الوضع في نيجيريا وتأزم الموقف فيها وانفلات زمام الامور من يد السلطة النيجيرية مع تقدم وتمدد قوات بوكوحرام.
انتقل ماكرون في اليوم التالي إلى نيجيريا وأعلن عن تقديمه حزمة من المساعدات المالية لحكومة نيحيريا لتامين مياه الشرب وتحسين الطرق ووسائط النقل في المدن النيجيرية الرئيسية مثل لاغوس جنوبا وكانو شمالا.
تعاني نيجيريا من عدد من المشاكل على مستوى الدولة حيث تعمل جماعة بوكو حرام على توسيع سيطرتها على مدن نيجيريا وطرقها الرئيسية واضعاف القبضة الامنية للحكومة.
هذه السياسة لا تهدد المصالح الحكومية فقط بل تهدد المصالح الاقتصادية الامريكية والفرنسية.
نيجيريا دولة نفطية قوية تحتل المرتبة الثامنة عالميا بتصدير النفط ومرتبة متقدمة بتصدير الغاز المسال، كما تملك تنوعا اقتصاديا من الذهب والكوبالت والحديد والزراعة وتكون بذلك أقوى اقتصاد في افريقيا بعد جنوب افريقيا.
امريكا هي المستورد الاول للنفط النيجيري وكذلك تعتبر المستورد الاول للموارد الاخرى كالكوبالت والذهب.
تعمل فرنسا من خلال حزم المساعدات على جذب نيجيريا لصالحها لأسباب عديدة اهمها النفط والغاز وتوسع الهيمنة الامريكية عليهما.
فبعد العقوبات الامريكية على ايران واضطرار شركة توتال الفرنسية على الانسحاب من ايران وواحتمال خروج ايران من صفقة انبوب الغاز تاناب ثم ارتفاع الاسعار في سوق النفط بعد زيادة الانتاج السعودي وانهيار سوق النفط الفنزويلي تلى ذلك تصريحات ترامب عن منظمة اوبك التي طالبها بزيادة الانتاج بحكم حماية امريكا لغالب دولها…شعرت فرنسا بحصار امريكا لاوربا من بوابة النفط والغاز اضافة للتعريفات الجمركية على عدد من البضائع الاوربية وهذا كله جاء بعد طلبات متكررة لترامب من دول الناتو الاوربية زيادة انفاقها العسكري من مجمل انتاجها القومي…فكانت نيجيريا هي الخطوة الاولى للفرنسيين لكسر الهيمنة الامريكية على قرار الاقتصاد الاوربي ففي زيارة ماكرون رافقه مدير وكالة التنمية الفرنسية, الوكالة التي قدمت ما يقارب مليار يورو لتشجيع المستثمرين الفرنسيين على الدخول في قطاع النفط والغاز النيجيري بعد توقيع اتفاق على مد خط للغاز من نيجيريا إلى المغرب عن طريق البحر ومن الممكن أن يدخل هذا الخط إلى أوربا عن طريق فرنسا.
تتجه فرنسا إلى المقاربات الإقتصادية والتنموية في افريقيا بعد تقدم أمريكا والصين عليها في المقاربات العسكرية البحتة.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*