الأسد حليف اسرائيل

مقال لهآرتز الاسرائيلية
عند بدء المظاهرات في سوريا وتوسعها في 2012، صدر تقرير عن الخارجية الاسرائيلية انه من مصلحة اسرائيل التنديد بالمجازر في سوريا والمطالبة برحيل الاسد، خاصة مع اتباع الدول الغربية نفس السياسة، ولعدم تبيان ان اسرائيل تفضل بقاء قاتل شعبه في الحكم، وقد عارض هذا التقرير وتوصياته نتنياهو، حيث لم يرضى بتسمية الاسد باسمه وفضل التصريح بشكل غير مباشر الى ان الجيش السوري يذبح شعبه دون ان يذكر الاسد بالاسم، اما سفير تل ابيب للامم المتحدة فصرح بانه ليس للاسد حق اخلاقي في ان يقود شعبه، وتبقى هذه تصريحات استعراضية.

قبل اسابيع اخطرت اسرائيل روسيا بانها لاتعارض بقاء الاسد في السلطة، لكنها وفي نفس الوقت تخاف من نجاح الثوار في اقصاء الاسد وكسبهم لاحقا كأعداء. فالتقارير التي اعدها الجيش الاسرائيلي ووزارة الخارجية خلال السنتين الماضيتين لاتظهر دعما للأسد، لكن هذه التقارير اشارت الى تفضيل بقاء الاسد وان وجوده يعتبر مصيريا لأمن اسرائيل

ان التعاون بين روسيا واسرائيل، والذي اطلق يد اسرائيل في مهاجمة حزب ايران اللبناني والاهداف الايرانية في سوريا، جعل من اسرائيل حليف غير رسمي للدول العربية التي تدعم بقاء الاسد (يقصد هنا الاردن ومصر والسعودية والامارات)، فبعد مقابلة السيسي للمخابرات السورية في 2015، قام وفد مصري بزيارة الاسد، كما صرح السيسي بانه يدعم الجيوش العربية مثل جيوش العراق وليبيا وسوريا، اما ملك الاردن فكان سباقا قي المطالبة برحيل الاسد لكنه لاحقا غير رأيه، مما جعل علاقاته مع السعودية اسوأ، لكن المحادثات بين بن سلمان وروسيا جعلت السعودية ايضا لا تطالب برحيل الاسد.

ان التحالف الروسي الايراني التركي ليس علاقة حب، فهم على خلاف فيما يخص مناطق خفض التصعيد، كما ان دخول تركيا في سوريا يهدد الرغبة الروسية في اعادة توحيد سوريا، ولذلك ان ارادت اسرائيل اخراج ايران من سوريا فإن روسيا هي الوحيدة القادرة على الحد من عمليات ايران ومن الممكن ان تنجح حتى في اخراج ايران من سوريا، فالاسد يحتاج لروسيا اكثر من ايران، وهذا لصالح اسرائيل، لان سياسة الاسد الخارجية والتي تتضمن سياسته المستقبلية تجاه اسرائيل ستكون خاضعة للفيتو في الكرملين، مما يعني المزيد من التنسيق مع اسرائيل والتقليل من التهديدات من الاسد وبالمقابل اسرائيل تلتزم بعدم المساس بحكم الاسد

يضاف لذلك ان اسرائيل اصرت بعد حرب تشرين على عدم قبول تواجد القوات السورية في المناطق منزوعة السلاح من مرتفعات الجولان، واستبدالها بقوات دولية، ونظريا تقوم الامم المتحدة بمراقبة الحدود لكن الاسد عمليا هو من جعل من هذه المنطقة هادئة لعقود، والان ستقوم روسيا بهذا الدور وستكون مسؤولة عن حماية حدود اسرائيل

وعليه فعلى اسرائيل ان تتمنى بقاء الاسد وتدعو له بطول العمر، وعلى الوزراء الاسرائيليين ان يفهموا انهم عندما يهددون حكم الاسد ان اقتربت ايران من الحدود فهم يهددون روسيا ويهددون شريكهم الاستراتيجي الموجود في القصر الجمهوري في دمشق
@nors2017

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*