تحليل | الوضع في ريف درعا الشرقي في الجنوب السوري 28-06-2018

بدء حملة الاسد في ريف درعا الشرقي والواقع تحت النفوذ الاردني تحديدا، قد تمت بموافقة من دول النفوذ في الجنوب السوري (روسيا، امريكا، الاردن، اسرائيل) ويرجح ان الاردن هو المبادر بعد زيارة ملك الاردن لموسكو بتاريخ 15 فبراير/شباط، لمناقشةضمانات روسية بعدم اقتراب المليشيات الايرانية من حدودها الشمالية، تبعه اجتماعات في الاردن لبحث السياسات الوطنية وتبعه عدة اجتماعات لملك الاردن في عمان مع نتنياهو وبن سلمان، وفي مكة التقى ملك الاردن بمحمد بن سلمان وبأمير الكويت، وبمحمد بن زايد، حيث اقروا حزمة مساعدات للاردن لانقاذه من ازمة اقتصادية حادة

يعيش الاردن حالة اضطراب داخلي نتيجة للوضع الاقتصادي المتردي، حيث ان الاردن بلد يعيش على المساعدات، ولايمكن ان ينمو اقتصاده بشكل يتناسب مع النمو السكاني، كما ان حزمة المساعدات الخليجية غير قادرة على انقاذ الاردن على المدى الطويل. يعتبر الاردن ان انقطاع خط ترانزيت الخليج-سوريا-تركيا/الاردن، احد اهم اسباب تردي الوضع الاقتصادي بالاضافة الى استضافته نحو 600 الف لاجئ سوري تسببوا بتضخم الاسعار دون وجود افق لحل سياسي للازمة السورية ووصول الوضع في الجنوب الى جمود كامل استمر لسنوات، فالاردن يريد تحريك ملف جنوب سوريا لاعادة اللاجئين للجنوب السوري، في سيناريو مشابه لما يخطط لفعله لبنان، ولايؤخر اعادة اللاجئين الا المساعدات الدولية التي تقدم لكلا البلدين

اما معبر نصيب فإن الاردن يريد تفعيله منذ مدة طويلة، اخر مرة كانت بتهديد الفصائل في سبتمبر/ايلول الماضي، ثم بعد الاضطرابات في الاردن حيث دعى خالد المحاميد في نهاية مايو/ايار الى اعادة فتح معبر نصيب، ثم صرحت بعض الشخصيات في الجنوب ان هناك ضغطا اردنيا لفتح المعبر ولكن وحسب التصريح الحرفي “لم ولن تقبل فصائل الجنوب أن يُدار المعبر أمنياً من قبل مليشيات الاسد بل سيُدار من قبل موظفين مدنيين من الطرفين” وهذا مارفضته مليشيات الاسد وحتى الاردن. وعليه فإن المعركة في الجنوب الآن هي بتنسيق بين مليشيات الاسد والاردن لسيطرة الاسد على شرق درعا وصولا لمعبر نصيب ولن يسمح فعلا بتدفق اي لاجئين سوريين للاردن بل يراد نقل اللاجئين في الاردن الى مخيمات في سوريا. وصحيح ان تل ابيب متخوفة من عمليات شرق درعا لكنها مازالت بعيدة عن غرب درعا  المتاخم للحدود الخاضع للنفوذ الاسرائيلي، وما زال هناك سيناريوهان لغرب درعا، السيناريو الاول هو قبول اسرائيل بتمدد الاسد غرب درعا مقابل صفقة (بيع ايران) مع تل ابيب برعاية روسية او قد تقوم تل ابيب بانتظار هجوم الاسد ثم تقوم بهجوم بري معاكس لضم غرب درعا للجولان المحتل بحجة حماية حدودها والمدنيين في سوريا من المجازر الايرانية/الاسدية.

اما شرق درعا، فهناك امران مهمان للثبات ودحر الاسد ومليشيات ايران، اولاهما هو تعلق قلب الثوار بالله وليس بالحلول المتسوردة من الدول المجاورة (مباشرة او عن طريق وكلاء محسوبين على الثورة) بالاضافة لتغيير تكتيكات الثوار الدفاعية والهجومية

للتحميل

FileDescriptionDate addedFile size
jpg South Syria 27-06-2018يونيو 28, 2018 8:08 م 5 MB

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*