دراسات وتحليلات | خطة روسيا المتوقعة في منطقة شرق درعا في الجنوب السوري

يحاول الروس فتح قنوات تواصل مع وجهاء مناطق جنوب سوريا من اجل الوصول لمصالحات دون الحاجة لأي عمل عسكري هناك، وتقود روسيا هذه الجهود حيث طلبت من وجهاء محجة مثلا تشكيل وفد تفاوضي للجلوس على طاولة المفاوضات.

في مقابلته مع وكالة العالم الشيعية، اشار الاسد الى ان مليشياته تحاول الوصول لحل سياسي في المنطقة الجنوبية في سوريا، ولكنها ستستخدم القوة العسكرية ان لزم الأمر. اما امريكا فقد هددت الاسد قبل ايام بانها سترد بشكل مناسب وحازم ان قام الاسد بخرق اتفاق خفض التصعيد جنوب سوريا، وبالتالي لايمكن ابدا للاسد وايران ان يقوموا بفتح جبهات عسكرية جنوب سوريا دون موافقة امريكية-روسية- اسرائيلية-اردنية، والا فإن تعزيزاته وحشوده هو ومليشيات ايران والمركزة في الجنوب السوري ستكون هدفا سهلا للطائرات الامريكية والاسرائيلية وقد تكون للضربات الجوية نتائج كارثية على الاسد وايران. من المحتمل ان يكون الاردن موافقا على فتح معارك شرق السكة لاعادة فتح معبر نصيب خاصة مع تدهور الاوضاع الاقتصادية في الاردن، وقد تكون زيارة نتنياهو لعمان لمناقشة هذا الموضوع، لكن الموافقة النهائية لأي عمل عسكري للاسد وايران جنوب سوريا بيد اسرائيل تحديدا والتي قد تقوم بالرد بشكل متفرد ان لم توافق على فتح الاسد لمعارك جنوب سوريا.

عند التحدث عن الجبهة الجنوبية فنحن نتحدث عن منطقتي شرق وغرب سكة الحجاز، ومنطقة غرب السكة تخضع لشروط تل ابيب بعدم اقتراب المليشيات الايرانية من الحدود ، اما منطقة شرق السكة فهي المنطقة البعيدة نسبيا عن حدود الكيان الصهيوني، وتحدث نتنياهو قبل ايام مع بوتين هاتفيا ليصرح بعدها :

“اشدد هنا على اعادة التذكير بمبادئ اسرائيل فيما يخص سوريا، (١) يتوجب على ايران الانسحاب من سوريا و (٢) سنقوم بخطوات رادعة لمنع ايران ووكلائها من انشاء تواجد عسكري في سوريا قرب الحدود وعميقا داخل سوريا. سنقوم بالرد على هذه المحاولات في اي مكان في سوريا”

ويبدو ان ملخص المحادثة حسب تصريح نتنياهو هو رفض تل ابيب لاي اعمال عسكرية لايران (تحت غطاء مليشيات الاسد) بما في ذلك شرق السكة، ويضاف لذلك التهديد الامريكي، وبالتالي فالاحتمال الاكبر هو ان الاسد وروسيا يحاولان من خلال الحشود والتعزيزات والقاء المناشير والقصف ومحاولات الاقتحام الخجولة تخويف المدنيين للضغط على الثوار باتجاه المصالحات دون اي اعمال عسكرية حقيقية.

الاحتمال الاخر والاضعف، هو ان روسيا حصلت على ضوء اخضر لعمل عسكري شرق السكة من الاردن وامريكا واسرائيل، وهذا مالايمكن معرفته الا في حال اقتراب المعارك من قطاع بصر الحرير. وفي هذه الحالة فإن خطة روسيا المتوقعة هي تقسيم منطقة شرق درعا الى 3 قطاعات رئيسية (١) قطاع اللجاة (٢) قطاع بصر الحرير (٣) قطاع درعا كما هو موضح في الخريطة المرفقة، ثم التهجير اما لمناطق غرب السكة او للشمال السوري، ولايعني ذلك ان روسيا او ايران قادرة على انجاح خطتها العسكرية، حيث ان الثوار في مناطق الجنوب يردون بحزم على محاولات جس النبض وارسال التعزيزات من مليشيات الاسد وايران، كما لاينقص الثوار في تلك المناطق عدة او عتاد وهم قادرون على مواجهة هذا الاحتمال ان حصل، حيث انه لامصلحة لروسيا ولا للاسد ولا لايران ان تطول المعارك او تتوسع الجبهات هناك، كما ان للمنطقة حساسية خاصة اي ان الاعمال العسكرية فيها ستعيد تسخين منطقة لطالما رغبت الاردن واسرائيل وامريكا خفض التصعيد فيها. اما الثوار فيتوجب عليهم في حال تحقق الاحتمال الاضعف فتح محاور متعددة في القنيطرة وريف درعا الغربي والرد بقوة لاعادة اشعال المنطقة وهذا كفيل باعادة خلط اوراق روسيا

 

للتحميل

FileDescriptionDate addedFile size
jpg South Syria 20-06-2018يونيو 20, 2018 3:36 ص 5 MB

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*