الجزيرة الكورية حلبة صراع جديدة

تتزايد الأخبار الواردة عن تحركات جريئة من قيادات الكوريتين ومن القيادة الأمريكية والقيادة الروسية لرعاية الصلح بين الكوريتين.
فقبل أشهر زار ترامب البرلمان الكوري الجنوبي وأخبرهم أن أمريكا لن تسمح لبيونغ يانغ بتهديد أمن سيؤول وبالمقابل على سيؤول أن تشتري المضادات والصواريخ الأمريكية لتضمن أمنها من التهديد الشمالي.
تبع ذلك بأشهر لقاء بين بومبيو قبل تعيينه وزيرا للخارجية وكيم جونغ اون كان مقدمةً للقاء بين زعماء الكوريتين كما نشر الإعلام الأمريكي.
بعدها بأيام خرج وزير الخارجية الروسي لافروف ليقول بأن بلاده مستعدة لرعاية الصلح بين الكوريتين ودعم بيونغ يانغ بإنشاء سكة للحديد وبعض المصانع لزيادة التبادل التجاري بينها وبين جارتها الجنوبية.
والبارحة يغرد ترامب بأن بومبيو سيعود من بيونغ يانغ بأخبار مفرحة وترتيب للقاء بين ترامب وشخصيات مهمة جدا في القيادة الكورية الشمالية.
التنافس في التصريحات بين روسيا وأمريكا هو انعكاس لتنافس على النفوذ في الجزيرة الكورية فالدولتان تريدان الظهور كرعاة للحرب والسلام فيها وأنهما قادرتان على فرض السلم والحرب متى شاؤوا.
تعتمد السياسة الخارجية الأمريكية في أدائها ضمن الأُطر الإقليمية على ابقاء التوازن بين الأطراف المتصارعة #اقليميا تارة باشعال الحرب وأخرى برعاية السلام ضمن ما يحقق مصالحها ويحافظ على نفوذها.
روسيا في العهد القيصري الجديد بقيادة بوتين تعمل على مزاحمة الإدارة الأمريكية في بعض الملفات الإقليمية كمؤشرات لولادة القطب الشرقي من جديد قادر على رعاية السلم واشعال الحرب.
الجزيرة الكورية هي الحلبة الثانية التي يتصارع فيها الروس والأمريكان بعد الحلبة السورية.
فهل تنجح أمريكا في اثبات قدرتها على رعاية القضايا الإقليمية؟ أم سيكون لروسيا كلام آخر؟ أم سيتحرك أبناء الجزيرة الكورية لتحقيق مصالحهم دون املاءات أو اعتبارات للقوى الخارجية؟

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*