الحزب القومي السوري الاجتماعي

الحزب السوري القومي الاجتماعي (سقى) ، هو حزب أسسه مسيحي يدعى انطون سعادة في لبنان في بدايات 30يات القرن الماضي، ويترأسه الان في سوريا علي حيدر رئيس وزارة المصالحات، يعتبر حليفا لحزب البعث العرب الاشتراكي (بعى)، مقره الرئيسي في بيروت ولديه مقر اخر في دمشق.تم حظر الحزب في سوريا منذ عام 1955(بسبب اتهامه باغتيال الضابط عدنان المالكي) وحتى عام 2005.

حزب البعث العربي الاشتراكي (بعى) هو حزب أسسه ميشيل عفلق وصلاح البيطار في دمشق في 40يات القرن الماضي، واعتمد في استراتيجيته للظهور على ابناء الأقليات الدينية كالعلويين والدروز والاسماعيليين ثم على ابناء الارياف والقرى لحثهم للثورة على البرجوازيين والاقطاعيين.

هناك حالات عديدة لأشخاص قفزوا من الحزب القومي الاجتماعي السوري (سقى) الى (بعى) منهم اكرم الحوراني والذي يعتبر عضو مؤسس لسقى ومؤسسا لحزب الشباب الوطني الذي اصبح لاحقا الحزب العربي الاشتراكي عام 1950 ثم دمجه مع حزب البعث العربي لتشكيل ما اصبح يعرف بحزب البعث العربي الاشتراكي عام 1952.

تم تعيين العلوي غسان جديد عميدا للدفاع في سقى في 50يات القرن الماضي،  وكان قبلها ضابطا في الجيش الفرنسي، اما اخيه صلاح جديد فقد انتقل ايضا من سقى الى بعى وكان احد افراد  اللجنة العسكرية السرية والتي اوصلت حزب البعث للسلطة في سوريا.  يعرف ان انيسة مخلوف زوجة حافظ الاسد كانت عضوة نشطة في سقى بالاضافة لأخيها محمد مخلوف وحتى ابنه رامي مخلوف والذي اعلن انتسابه لسقى عام 2013

لوحظ مؤخرا عودة التحالف بين سقى وبعى خاصة مع الثورة السورية، فاصبح من الطبيعي مشاهدة مسؤولي الحزبين في المناسبات الرسمية كافتتاح المكاتب والمحاضرات القومية، كما قام سقى بتأسيس ماعرف لاحقا بإسم نسور الزوبعة والذين يضمون طيفا واسعا من معارضي نظام الاسد لكنهم يتبعون ايديولوجيته القومية.

توزع نشاطات سقى في مدن  سوريا يشير بوضوح الى استهداف الحزب للاقليات السورية لمنع توجهها نحو الثورة ومؤخرا اصبح يستهدف السنة الذين يتبعون الايديولوجية القومية، فللحزب تواجد في مدينة حمص ووادي النصارى غرب حمص، وفي صدد والقريتين ومحردة والسقيلبية والسلمية (تعتبر السلمية مكان مولد الخلافة الفاطمية) واللاذقية والسويداء ومعلولا وصيدنايا والزبداني وحلب. مع هذا يراقب النظام نشاطات سقى لانه يخاف ان يصبح لاحقا منافسا له على السلطة، واهم مافي الامر ان اندماج الحزبين هدف الى تشكيل جبهة اكبر من الاقليات لمنافسة الثورة السنية ومنع معارضي الاسد العلويون من الانضمام للثورة لتخوف الاسد من قبول دولي بشخصيات معارضة من الاقليات لحكم سوريا.
 
علاقة سقى بإيران
بسبب تواجد الحزب في لبنان، تجمعه علاقة حميمة بحزب ايران اللبناني، حيث قام قياديي سقى (اسعد الحردان وعلي قنصو) بتقديم العزاء بمراسلي المنار الذين قتلوا في معلولا عام 2014 عندما كان مقاتلو الحزب ومقاتلو حزب ايران اللبناني يقاتلون جنبا الى جنب في معلولا، كما شوهد في عام 2016 مقاتلي سقى وحزب ايران اللبناني جنبا الى جنب على محور كبانة في جبال اللاذقية، كما شوهد الحزبين في معارك الزبداني عام 2015 لكن لوحظ ان نسور الزوبعة تلعب دائما دورا دفاعيا في المعارك والان تستلم خطا واسعا في ريف حماة الشمالي يشمل السقيلبية ومحردة. وبالتالي يمكن القول ان علاقتهما جيدة.

علاقة سقى مع روسيا
تم اعطاء العديد من الاوسمة الروسية لمقاتلي نسور الزوبعة، وبالتالي فهناك رضى روسي عنهم، كما ان استلام علي حيدر وهو من سقى كوزير للمصالحات ويعمل بشكل مقرب مع حميميم يساهم في منع هذا المعارض من الانشقاق عن الاسد، زار ايضا وفد من سقى موسكو للقاء بوغدانوف قبل فترة، ولذلك يعتقد ان لسقى دورا كبيرا في الوساطة مابين معارضي الاسد العلمانيين ونظام الاسد ولايعني ذلك ان الاسد لايخاف من محاولات دولية لاستقطاب معارضي سقى لاستبدال الاسد بواحد منهم.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*