سيطرة ايران على المؤسسات العسكرية في سوريا

في 5 ابريل 2018 تبنت ماتسمى المقاومة الشعبية في المنطقة الشرقية اطلاق صاروخ على قوات امريكية قرب الرقة. بعد ذلك بيوم اصدر مايسمى لواء باقر بيانا يدعو للجهاد ضد الامريكان وقوات التحالف في سوريا. كلا الفصيلين مرتبطان بطهران اكثر من ارتباطهما بالاسد. مؤخرا يستطيع المتابع ان يلاحظ الاختلاف في نبرة جيش الاسد لتصبح مرتبطة اكثر بمصطلحات جهادية شيعية، مع تراجع للمصطلحات العلوية المعروفة او حتى لمصطلحات الجيوش العلمانية

لكن لا يوجد شيعة في سوريا، فما هي استراتيجية ايران؟
نسبة الشبعة في سوريا هي مادون 1% ولمواجهة هذه المشكلة قامت ايران بتصدير مليشيات اجنبية شيعية لتعمل لاحقا على تشييع السوريين للانتساب لمليشياتها حتى تراوح اعداد مقاتليها بين 20 الف الى 80 الف.

بدايات اعلان تواجد المليشيات الشيعية كان في 2012، حيث كان حزب ايران اللبناني يدرب مايسمى اللجان الشعبية وضباط في جيش الاسد في ايران، قبل ان تحضر ايران المزيد من الشيعة العراقيون مثل مليشيات ابو الفضل العباس لتقوم بعدها وبشكل ممنهج بتقسيم الالوية الشيعية الى الوية اصغر ثم ضخهم بجنود سوريين متشيعين حديثا، فلواء ابو الفضل العباس تم اكثاره بالانشطار، حيث خرج منه  لواء اخر يدعى ذو الفقار يقوده فاضل صبحي مقاتل سابق مقرب من مقتى الصدر، وبعد ان قتل، استلم اللواء ابو شهد الجبوري قتل ايضا مؤخرا.

في عام 2014 ظهر اسم اويس الخفاجي الشيعي العراقي كقيادي للواء ذو الفضل العباس، ثم تم تأسيس مايدعى كتائب الامام علي والتي تعرف في العراق باسم قوات التدخل السريع ومؤسسها احمد سعدي. لواء بدر العراقي كان حاضرا ايضا في سوريا بقيادة العراقي الشيعي ابو علي الدراجي تحت مسمى صقور الامام المهدي قبل ان يتم استدعائه للعراق مع معظم المليشيات الشيعية العراقية لمحاربة تنظيم الدولة، لكن هذا اللواء ساهم باختراق ماعرف لاحقا باسم صقور الصحراء والذي قامت روسيا بحله ضمن الفيلق الخامس والذي لم يعد يظهر بشكل رسمي على الاعلام.

في عام 2017 عادت معظم هذه المليشيات الشيعة بطائرات ايرانية الى سوريا ليتم شطرها مرة اخرى ثم اختراقها كالفيروس لمؤسسات جيش الاسد مثل الفرقة الرابعة والحرس الجمهوري، وذلك بهدف شرعنتها لاحقا. مليشيات النجباء العراقية ايضا بقيادة الكعبي شكلت ماسمي لاحقا جيش تحرير الجولان، وهي مليشيات شيعية تتمركز في جنوب سوريا، في جنوب شرق سوريا ايضا تمركز لواء السيدة رقية والذي اصبح اسمه الحديث  القوة 313، كما ان هناك تواجدا للواء المختار الثقفي بين دمشق وجنوب شرق سوريا قريبا من التنف. اما لواء الباقر فقد اعطي منطقة حوض الفرات

بالعودة للواء الباقر، فهو من الالوية التابعة لايران والذي تعمل ايران من خلاله على ايصال مرشحه لمجلس الشعب “عمر حسين الحسن” كما قامت باعادة نواف البشير الى سوريا، والان تستخدمه في تشييع العشائر في ريف دير الزور بالمال والسلطة.

في معارك 2017 يظهر جليا ان مليشيات ايران اصبحت تحاول تخفيف الضوء عليها، واعطاء الانطباع ان قوات الاسد هي من تقود المعارك، شوهد هذا في معارك تدمر ودير الزور والميادين والبوكمال، كما شوهد من خلال قصف القوات الشيعية لرتل تركي دخل لادلب قبل اشهر قليلة، وكشفت الضربة الامريكية على القوات الروسية مقتل العشرات من لواء الباقر وبالتالي تاكيد ان القوات على الارض التي تعمل مع الروس هي قوات شيعية وليست علوية او تابعة حتى لبشار الاسد.

اذا في السماء، الروس يسيطرون وعلى الارض المليشيات الايرانية تقوم بحرمان الاسد من سلطاته العسكرية، ويبدو ان الاسد لم يعد قادرا على ضبط ذلك حتى بمساعدة روسية، وقد تكون محاولة ترفيع اخيه ليرأس الفرقة الرابعة المخترقة ايضا محاولة بائسة منه للسيطرة، لكن المؤشرات تؤكد ان الاسد اصبح من ورق، مثله مثل ميشيل عون في لبنان، وهذا مايثير قلق تل ابيب والتي تشاهد تحويل ثكنات عسكرية للجيش العلوي الى ثكنات امامية تابعة لايران وتتراشق مع ايران التهديد المتبادل. اصبح العلويون على مايبدو من الماضي بعد ان قام نظام الملالي في ايران باسقاط نظام الاسد وطائفته. ولم يبقى لسنة سوريا الا القتال حتى النهاية او مواجهة التشيع القادم من طهران

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*