قوات عربية في سوريا

صرح ترمب برغبته في سحب قواته من سوريا قبل ان يعود ويقول انه لايوجد جدول زمني، ثم اكد الرئيس الفرنسي على بقاء القوات الامريكية ثم عاد البيت الابيض ليصرح برغبته اخراج القوات الامريكية من سوريا ثم عادت ووال ستريت جورنال لتقول ان الامريكان يدرسون خططا لإدخال قوات عربية للمناطق التي يسيطر عليها الامريكيون في سوريا. اذا يبدو ان ترمب لايريد ان تدفع امريكا تكاليف حماية الحضارة الغربية وحدها.

على مايبدو فالامريكان يريدون من يدفع تكاليف وجود قواتهم في سوريا،  وتكاليف المليشيات الانفصالية والتي تستهلك مبلغا سنويا من الميزانية الامريكية بعد ان انتهى دورها في حرب تنظيم الدولة، لذلك يرجح ان موضوع استبدال القوات الامريكية بقوات اخرى الهدف منه ان يقوم طرف ما بتحمل تكاليف بناء ودعم وتدريب المليشيات الانفصالية، لكن وضع قوات عربية داعمة للمليشيات الانفصالية سيضع هذه القوات وجها لوجه مع تركيا، ومع ايران ومع روسيا، فانسحاب الامريكان يعني حتما ان الروس سيقومون بمحاولة استرجاع آبار النفط شرق دير الزور، كما يعني ان تركيا ستقوم بالتقدم على مناطق منبج وتل ابيض ، ففي مثل هذا السيناريو، ماذا ستفعل هذه القوات العربية؟

ان وضع امريكا لقوات عربية خاصة من السعودية يعني انها وضعت ايران والسعودية على خط جبهة جديد مما يزيد من احتمالات حرب بين البلدين، كما سيؤزم ذلك في العلاقات بين تركيا ودول القوات العربية، كما ان ذلك يعني ان روسيا وبمجرد خروج امريكا ستقوم حتما بمحاولة السيطرة على شرق الفرات

لا نعتقد ان الامريكان سيقومون بكل سهولة بالانسحاب من شرق الفرات، حتى لا تزيد مؤشرات الصدام بين اللاعبين في سوريا وخسارة ورقة شرق الفرات دون مقابل للروس، صحيح ان هناك تخبط واضح داخل امريكا ظهرت من خلال الضربة على قوات الاسد، فهناك تيار مع تسليم الروس الملف السوري والخروج من المستنقع السوري لانه لايشكل خطر على الامن القومي الامريكي، وهناك تيار مع عدم المساس بالسياسات الخارجية الامريكية والتي تريد البقاء كشرطي للعالم ممسكة بكل الخيوط

نرجح ان امريكا تبحث فقط عن من يقوم بدفع الاعباء المالية لتواجدها شرق الفرات ولتمويل المليشيات الانفصالية مع بقاء قوات امريكية في سوريا.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*