ترامب الراعي الكذاب

ستدخل غدا اللجنة التابعة لمنظمة حظر الاسلحة الكيماوية الى سوريا للبدء بجمع الدلائل على استخدام الاسد للاسلحة الكيماوية، يأتي هذا بعد خروج جيش الاسلام والمدنيين من دوما وبقاء الروس وقوات الاسد لتجهيز مسرح الجريمة، ولتدريب وتحفيظ شهود العيان على الافادات التي سيعطوها للجنة. اذا سيناربو عام 2013 يتكرر لكن قد ينتج عن السيناريو الجديد صفقة روسية امريكية تتمحور حول انهاء الصراع في سوريا وفقا لجنيف و/أو مستقبل الايرانيين في سوريا

للتصعيد بين الدولتين عدة اسباب اهمها

1. استخدام غاز السارين، والذي تعهدت روسيا ان الاسد تخلص منه عام 2013 ويبدو ان مازال لديه كميات منه، وليس لمقتل العشرات او المئات او الالاف او الملايين علاقة، لان المقتول مسلم عربي او كما يرانا كثيرون في الغرب كمتطرفين يقومون بثورة على نظام حامي الاقليات المسيحية، ستؤدي لاعادة ارتفاع راية الاسلام،

 2. تريد امريكا استغلال استخدام السارين كورقة ضغط على روسيا لاعادة نفسها لملف المفاوضات في سوريا

3. خلل في الميزان الجيوسياسي، وبالتالي توسع قطب عالمي جديد يهدد المصالح الامريكية الجيوسياسية في المنطقة.
4. عدم محاسبة الاسد على استخدام الكيماوي سيفقد المنظمات الدولية هيبتها، وهذا من شأنه ان يساهم في سعي دول كثيرة للسلاح الكيماوي مما يهدد الامن القومي لدول كثيرة
5. تغريدات ترمب المجنون

قد يكون هناك ضربة او لايكون، لا احد يستطيع معرفة ذلك الآن، لكن كلتا الدولتين روسيا وامريكا وضعوا انفسهم في الزاوية، باستخدامهم لأعلى مراحل التصعيد الكلامي. وبالتالي يعتبر موقف امريكا اضعف الان لانها هي من هددت بالهجوم، وتوعدت روسيا بالرد، وبمجرد الهجوم الفعلي يصبح موقف روسيا اضعف ان لم تقم بالرد، فإن ردت باسقاط الصواريخ الامريكية فيمكن القول ان الجولة قد انتهت وان وسعت الرد الى مصادر اطلاق النار فهذا يعني احتمالية اغراق سفن ومقتل جنود امريكيون ليصبح الوضع غير قابل للعودة ، او قد تقوم امريكا بهجوم بري من التنف او درعا بمشاركة فصائل الجنوب وهذا السيناريو وارد  او قد تقوم امريكا بضربات محدودة على عدة مواقع للاسد

اليوم عادت امريكا لتخفض من التصعيد الكلامي، وهذا يعني ان الجميع سينتظر دلائل اضافية، ولايمكن باي حال من الاحوال ان تقوم امريكا باضعاف الاسد او باسقاطه. فإن ضربت امريكا فاحتمال ان تكون الضربة على اهداف مختارة وتقوم روسيا باسقاط بعض الصواريخ وتنتهي الجولة او قد تقوم امريكا بالتوصل لصفقة مع الروس. في كل الاحوال لايمكن توقع ماقد يحصل، لكن الوضع يزداد سخونة ومؤشرات اندلاع حرب قائم الان او مستقبلا.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*