الغوطة الشرقية | حصار بغرض التهجير

#الغوطة_الشرقية
حصار بغرض التهجير
بقلم محمد خير الله
يعلم الجميع أن حرب الإبادة المفتوحة على المدنيين في الغوطة هي حرب استئصال وتغيير ديمغرافي بدليل التدمير والقتل الممنهج للمدن والمدنيين مترافقة مع تصريحات روسية مطالبة السنة بالخروج من الغوطة.

ومازلنا نذكر تهجير بلدات القطاع الجنوبي الثمانية التي سقطت بيد النظام منذ زمن طويل لم يمكن النظام الطائفي أيا من أهلها من العودة إليها وكذلك داريا، فالاسد ومن وراءه روسيا وايران يريدون افراغ حزام دمشق من السنة، واستبدالهم بمدنيين من طوائف اخرى وذلك لضمان حماية دمشق مستقبلا من السنة حيث قاموا سابقا ببناء احياء جديدة واستقدموا اليها العلويين كما حصل في المزة ودمر وضاحية الاسد وجرمانا واستقدموا اليها شيعة كما حصل في السيدة زينب وجنوب دمشق واحياء دمشق القديمة، وفي داريا وكما سيحاولون لاحقا في الغوطة الغربية بافراغها من السنة.

ومازال البعض يذكر قرار المنظمات الاممية بحق العودة للاجئين الفلسطينيين الى مدنهم وقراهم والذي صدر منذ عقود طويلة دون أي تنفيذ بل تم تجاهل تلك القرارات ونسيانها من قبل المجتمع الدولي برمته بل حتى من قبل الفلسطينيين انفسهم مع مرور الزمن، فالمنظومات الدولية تحكم بشريعة الغاب.
 
ولقد قدر الله على اهل دمشق ان يحملوا امانة حماية احد اهم مدن المسلمين، كما فعل اجدادهم من قبل، لذلك فمهما كانت المعاناة والتي نعلم عمقها وعلت التضحيات التي نعلم حجمها، وكثرت الخلافات التي نعلم سقمها، فعليهم بالثبات والصبر وان يحملوا هذه الامانة ويكسروا هجمة مغول العصر، وكلنا ثقة انهم ان ثبتوا وصبروا فسيكونون الجدار الاخير الذي يكسر عليه رأس الاسد بقواته ومليشياته التي حشدها من كل سوريا لهذه الملحمة، وليعلموا انهم في اختبار عظيم

قال تعالى (أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (3)أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَن يَسْبِقُونَا ۚ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (4) مَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ ۚ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (5) وَمَن جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ)

أما من هم خارج الغوطة، فيتوجب على كل مسلم في سوريا والشام وكافة بقاع الارض أن يبذل غاية جهده في تثبيت الغوطة وأهلها بكل الوسائل الممكنة، وان يخذل عنهم ويفتح الجبهات لنصرتهم والتخفيف عنهم، فلو ان كل الجبهات فتحت عند تركيز الجهد العسكري للاسد على منطقة واحدة لماسقطت، وما يساعده بالتقدم الا استفراده بالمناطق، والتي سيميل عليها لاحقا واحدة بعد اخرى. كما يتوجب ان يستفيق المسلمون داخل مناطق سيطرة الاسد ليعلموا ان الاسد يراهم نعاجا، فإن جاع كانوا اول المذبوحين، مهما بلغ ولاء بعضهم، كما يجب ان يعلم كل مسلم يقاتل مع الاسد مجندا كان او مجبرا ان الله محاسبه عن الاف الارواح التي ازهقت في الغوطة وكان له يد في ازهاقها ولو بكلمة.

الكاتب: محمد خير الله
تحرير: مركز نورس للدراسات

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*