النفط في المعادلة السورية

في ظل المنافسة الشديدة على حقول الطاقة في سوريا، يبدو ان امريكا هي الرابح الاكبر بسيطرة مليشياتها (قسد) على معظم حقول النفط في سوريا. ويمكن القول ان امريكا تسيطر الآن على معظم حقول نفط سوريا، والتي لايمكن لسوريا ككيان واحد ان تستمر بدون هذه المنطقة والا ستكون اشبه بلبنان (المهددة بالافلاس) او الاردن (خدمات وسياحة ومساعدات خارجية للاستمرار)

يبقى لمليشيات الاسد حقول جنوب دير الزور وريف حمص الشرقي والتي لاتغطي احتياجات الاسد من النفط ناهيك عن امكانية تصدير النفط لاعادة الاعمار. ستساهم سيطرة قسد على النفط باطالة الازمة الاقتصادية لدى الاسد والتي تحاول الآن ايجاد حل مع قسد لتقاسم هذه الحقول

بالنسبة لحقول الغاز، فمازالت حقول الشاعر وجحار وحيان يعانون من مشاكل تشغيلية. بينما عادت ايبلا للتشغيل مما زاد من انتاج الغاز الى 13.5 مليون متر مكعب/يوميا وهو مايعادل 50% من انتاج الغاز قبل الثورة السورية. وتحاول مليشيات الاسد رفع الانتاج الى 16 مليون متر مكعب في عام 2018 بهدف اشباع الطلب المحلي

بالنسبة للنفط، يحتاج السوق المحلي 100 الف برميل يوميا، وحيث ان انتاج الحقول الحالية هو 14 الف برميل يوميا (هبط هذا العام من 30 الف برميل في عام 2016 الى 14 الف برميل في عام 2017 ) وتستورد مليشيات الاسد تقريبا 76 الف برميل نفط خام من ايران ويتم معالجتها في مصفاة بانياس قبل توزيعها في سوريا

اذا، بيد امريكا اهم عنصر لبقاء الاسد (على المدى البعيد)  لو افترضنا انه سيعتمد على المدى القريب والمتوسط على مساعدات ايران من النفط، لكن لماذا ستقوم ايران بتزويده بالنفط (بقيمة تعادل يوميا مليار ونصف سنويا) ان لم يكن لديها على المدى البعيد خطة للسيطرة على سوريا

والاهم هو ماذا ستقرر امريكا بشأن حقول النفط الواقعة تحت سيطرتها، هل ستدع الاسد وايران وروسيا يستعيدونها دون مقابل خاصة ان الاسد بدونها لايمكن له بناء اقتصاد او اتمام مشاريع اعادة الاعمار ام ستقوم بالمساومة عليها وهو مانرجحه.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*